سينوبك تخطط لخفض الإنفاق الرأسمالي 20% وسط تراجع الأرباح وضغوط سوق الطاقة
تخطط سينوبك الصينية لخفض الإنفاق الرأسمالي بنسبة تصل إلى 20% خلال العام الجاري، بعد تراجع أرباحها 34% نتيجة ضعف الطلب وتراجع استهلاك الوقود في الصين. تواجه الشركة ضغوطًا من ارتفاع أسعار النفط وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، ما يؤثر على هوامش التكرير. رغم ذلك، تسعى للحفاظ على الإنتاج مع خفض المبيعات، مستفيدة من احتياطيات نفطية كبيرة تدعم استقرار الإمدادات وسط تقلبات سوق الطاقة العالمية.
مرونة في الميزانية لمواجهة تقلبات السوق
حددت سينوبك الصينية هدفًا مرنًا لميزانيتها خلال العام الجاري، مع إمكانية خفض الإنفاق الرأسمالي بنسبة تصل إلى 20%، عقب إعلان تراجع أرباحها بأكثر من التوقعات خلال العام الماضي.
وأوضحت الشركة، في إفصاح للبورصة، أنها تسعى للحفاظ على مرونة مالية تسمح بتعديل الإنفاق وفقًا لظروف السوق، خاصة في ظل تزايد الضغوط الناتجة عن تقلبات الاقتصاد العالمي وضعف الطلب.
خفض الإنفاق يتركز في قطاع الكيماويات
تستهدف "سينوبك" تنفيذ الجزء الأكبر من خفض الإنفاق في قطاع البتروكيماويات، في وقت حددت فيه ميزانيتها بين 131.6 و148.6 مليار يوان، مقارنة بـ164.3 مليار يوان في العام السابق.
ويأتي ذلك في ظل تحديات متزايدة تواجه القطاع، نتيجة فائض المعروض العالمي وتباطؤ الطلب.
تراجع استهلاك الوقود يضغط على الأرباح
سجلت "سينوبك" انخفاضًا في صافي الدخل بنسبة 34% خلال 2025، متأثرة بتراجع استهلاك وقود النقل في الصين، مع تسارع التحول نحو المركبات الكهربائية.
كما ساهم التوسع في إنشاء مصانع بتروكيماويات جديدة في خلق فائض هيكلي بالإمدادات، ما زاد من الضغوط على هوامش الربحية.
تداعيات الحرب وارتفاع النفط تضغط على التكرير
تواجه الشركة تحديات إضافية بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف الشحن، خاصة مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز.
وأشار محللو سيتي غروب إلى احتمال تعرض هوامش التكرير لضغوط خلال الربع الثاني، نتيجة ارتفاع تكلفة الخام.
الحفاظ على الإنتاج مع خفض المبيعات
رغم الضغوط، تعتزم "سينوبك" الحفاظ على مستويات الإنتاج والمعالجة دون تغييرات كبيرة، مع خفض مستهدف المبيعات بنسبة 4%.
كما تخطط لمواصلة التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي والإيثيلين، ولكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالخطط السابقة.
مخزونات ضخمة تدعم الصين في مواجهة الأزمة
تستفيد الصين من احتياطيات نفطية كبيرة تُقدر بنحو 1.4 مليار برميل، ما يمنحها قدرة على امتصاص صدمات الإمدادات في حال استمرار اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز.
في المقابل، خفضت "سينوبك" معدلات التشغيل بنحو 10% خلال مارس، بما يعادل تقليصًا يقارب 500 ألف برميل يوميًا، لمواكبة ظروف السوق.








