حافظ سلماي: المحلات تمثل 8% من استهلاك الكهرباء.. وأزمة الطاقة قد ترفع التكلفة إلى 9 مليارات دولار

قال الدكتور حافظ سلماي رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء السابق إن أزمة الطاقة الحالية ترتبط بمضيق هرمز الذي يمر منه 20% من البترول، مشيرًا إلى أن سعر البرميل يتراوح بين 110 و120 دولارًا. وأوضح أن أسعار النفط والغاز ارتفعت مع انخفاض المعروض، وأن مصر تستورد ثلث احتياجاتها من الغاز. وأضاف أن استمرار أزمة الغاز عامًا قد يرفع التكلفة إلى 9 مليارات دولار. وأكد أن غلق المحلات الساعة 9 مساءً إجراء مؤقت، موضحًا أن المحلات تمثل 8% من استهلاك الكهرباء، وإنارة الشوارع 3%، بينما الكهرباء تستهلك 60% من الغاز.

حافظ سلماي: المحلات تمثل 8% من استهلاك الكهرباء.. وأزمة الطاقة  قد ترفع التكلفة إلى 9 مليارات دولار
صدى البلد

مضيق هرمز وراء تصاعد أزمة الطاقة عالميًا

أكد الدكتور حافظ سلماي، رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء السابق، أن أزمة الطاقة الحالية ترتبط بشكل مباشر بالتوترات في مضيق هرمز، موضحًا أن المضيق يمر من خلاله نحو 20% من البترول عالميًا، وهو ما تسبب في اضطرابات بالإمدادات وارتفاعات حادة في الأسعار.


وأشار إلى أن سعر برميل النفط ارتفع ليصل إلى نطاق يتراوح بين 110 و120 دولارًا، بالتزامن مع انخفاض الكميات المعروضة في الأسواق، ما زاد من الضغوط على الدول المستوردة للطاقة.

ارتفاع أسعار البترول والغاز مع تراجع المعروض

وخلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، قال سلماي إن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الحالية بسبب نقص المعروض، لافتًا إلى أن التأثير لم يقتصر على البترول فقط بل امتد أيضًا إلى سوق الغاز الطبيعي.


وأوضح أن قطر تُعد ثالث أكبر مصدر للغاز عالميًا، وأن أسعار الغاز ارتفعت بشكل ملحوظ بالتزامن مع تصاعد الأزمة، وهو ما انعكس على تكاليف الاستيراد بالنسبة للدول التي تعتمد على الغاز المستورد.

مصر تستورد ثلث احتياجاتها من الغاز

وأكد رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء السابق أن مصر تستورد نحو ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي، وهو ما يجعل السوق المحلي عرضة لتأثيرات مباشرة من تقلبات الأسعار العالمية، خاصة في ظل الارتفاعات الراهنة التي تشهدها الأسواق نتيجة الأزمات الجيوسياسية.

وأضاف أن استمرار الأزمة لفترة طويلة سيؤدي إلى ارتفاع أعباء الاستيراد بشكل كبير، وهو ما يفرض على الدولة اتخاذ إجراءات تنظيمية لترشيد الاستهلاك وضمان استقرار الشبكة.

تكلفة الغاز قد تقفز إلى 9 مليارات دولار إذا استمرت الأزمة عامًا

وحذر سلماي من أن استمرار أزمة الغاز لمدة عام كامل قد يرفع فاتورة استيراد الغاز إلى نحو 9 مليارات دولار، وهو رقم يعكس حجم الضغوط الاقتصادية المحتملة في حال استمرار ارتفاع الأسعار العالمية أو تعطل الإمدادات.

وأشار إلى أن الدولة تتعامل مع الأزمة باعتبارها ظرفًا استثنائيًا يتطلب حلولًا عاجلة للحد من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على الاقتصاد المحلي.

غلق المحلات الساعة 9 مساءً إجراء مؤقت لمواجهة الأزمة

وأوضح سلماي أن الإجراءات التي تتخذها الدولة حاليًا، وعلى رأسها غلق المحلات في الساعة 9 مساءً، تُعد إجراءات مؤقتة واستثنائية للتعامل مع الأزمة، مشددًا على أن الهدف منها هو تقليل الاستهلاك في فترات الذروة وتحقيق قدر من ضبط الأحمال على الشبكة الكهربائية.

وأكد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة إدارة الأزمة وليس كحل دائم، إلى حين استقرار أسواق الطاقة عالميًا أو توافر بدائل وإمدادات إضافية.

المحلات تمثل 8% من استهلاك الكهرباء في مصر

وأشار سلماي إلى أن المحلات التجارية تمثل نحو 8% من إجمالي استهلاك الكهرباء، وهو ما يفسر أهمية تنظيم مواعيد العمل والإغلاق ضمن خطة الدولة لترشيد الاستهلاك وتقليل الضغط على الشبكة، خاصة خلال ساعات الليل.

وأكد أن تقليل استهلاك هذا القطاع يمثل أحد المسارات الممكنة لتحقيق وفورات ملموسة في استهلاك الكهرباء والغاز في نفس الوقت.

إنارة الشوارع 3% والكهرباء تستهلك 60% من الغاز

وكشف سلماي أن إنارة الشوارع تمثل نحو 3% من استهلاك الكهرباء، بينما تمثل الكهرباء نفسها نحو 60% من استهلاك الغاز، ما يعكس العلاقة المباشرة بين ترشيد الكهرباء وتقليل الضغط على استهلاك الغاز.

وأوضح أن الدولة تقوم حاليًا بدراسة القطاعات الأكثر استهلاكًا للطاقة لتحديد المجالات التي يمكن خفض الاستهلاك فيها دون التأثير الكبير على الخدمات الأساسية.

الدولة تدرس القطاعات القابلة لترشيد الاستهلاك تحت بند تقنين الكهرباء

وأكد سلماي أن ما يحدث حاليًا يدخل ضمن إطار تقنين الكهرباء بصورة منظمة، عبر مراجعة الاستهلاك في قطاعات مختلفة وتحديد البدائل الممكنة لترشيد الاستهلاك، بما يضمن استمرار الخدمة دون انقطاع، ويقلل من تكلفة استيراد الطاقة.

وأوضح أن مواجهة الأزمة تتطلب إدارة دقيقة للأحمال، خاصة مع استمرار التذبذب في أسواق الطاقة العالمية.