القليوبي: إنتاج السعودية هبط إلى 7 ملايين برميل يوميًا بسبب الحرب.. وتحذير من نقص عالمي في النفط والغاز

قال الدكتور جمال القليوبي أستاذ هندسة البترول والطاقة إن العالم يحتاج إلى 41 مليون برميل نفط يوميًا إضافية فوق الإنتاج الحالي، محذرًا من نقص كبير في الأسواق إذا استمرت الحرب. وأوضح خلال مداخلة ببرنامج «على مسئوليتي» أن إنتاج السعودية انخفض من 11 مليون برميل يوميًا إلى 7 ملايين بسبب الحرب، كما تواجه الكويت والبحرين وقطر مشكلات في التصدير نتيجة مضيق هرمز. وأشار إلى أن مؤتمر إيجبس 2026 شهد مشاركة شركات عالمية، مع استهداف استثمارات بـ 8 مليارات دولار وخطة لحفر 484 بئرًا استكشافية خلال العامين المقبلين، مؤكدًا زيادة قدرات التخزين في مصر منذ 2016.

القليوبي: إنتاج السعودية هبط إلى 7 ملايين برميل يوميًا بسبب الحرب.. وتحذير من نقص عالمي في النفط والغاز
صدى البلد

القليوبي: العالم يحتاج 41 مليون برميل إضافية يوميًا

أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن الأسواق العالمية تواجه ضغوطًا متزايدة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن العالم يحتاج إلى نحو 41 مليون برميل نفط يوميًا إضافية فوق مستويات الإنتاج الحالية، لتلبية الطلب العالمي وضمان استقرار الإمدادات.

وأوضح أن استمرار الحرب والتصعيد في مناطق الإمداد الرئيسية يهدد بتفاقم الأزمة ورفع الأسعار عالميًا، خاصة مع انخفاض الإنتاج في بعض الدول الكبرى.

انخفاض إنتاج السعودية من 11 مليون إلى 7 ملايين برميل يوميًا

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، قال القليوبي إن إنتاج السعودية من النفط انخفض من 11 مليون برميل يوميًا إلى 7 ملايين برميل يوميًا نتيجة تداعيات الحرب، وهو ما يمثل تراجعًا كبيرًا في واحدة من أهم الدول المصدرة للنفط في العالم.

وأشار إلى أن هذا الانخفاض انعكس على أسواق الطاقة العالمية، ورفع المخاوف من نقص المعروض في حال استمرار الأزمة لفترة طويلة.

مضيق هرمز يضغط على صادرات الكويت والبحرين وقطر

وأضاف القليوبي أن دولًا خليجية مثل الكويت والبحرين وقطر تواجه مشكلات في تصدير النفط بسبب التوترات المرتبطة بـ مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز.

وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز أو تعطل حركة الملاحة فيه يمثل تهديدًا مباشرًا لتدفقات الطاقة، ويؤثر على قدرة الدول المنتجة على الوفاء بالتزاماتها التصديرية.

إيران وقطر والكويت والبحرين الأكثر تضررًا من إغلاق المضيق

وأكد القليوبي أن إيران وقطر والكويت والبحرين تضررت بشكل واضح من إغلاق مضيق هرمز، باعتباره شريانًا رئيسيًا لصادرات الطاقة في المنطقة، مشيرًا إلى أن استمرار هذا الوضع يرفع احتمالات حدوث نقص حاد في الأسواق العالمية، سواء في النفط أو الغاز الطبيعي.

ولفت إلى أن هذه التطورات تضاعف حالة عدم اليقين في السوق العالمي، وتدفع الأسعار إلى موجات صعود متتالية.

إيجبس 2026 يشهد حضور الشركات العالمية وخطة استثمارية بـ 8 مليارات دولار
وأشار القليوبي إلى أن مؤتمر ومعرض إيجبس 2026 شهد حضورًا واسعًا من كبرى الشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة، موضحًا أن شركات أمريكية وإيطالية شاركت ضمن فعاليات المؤتمر.

وأكد أن حجم الاستثمارات المستهدفة في قطاع الطاقة المصري يصل إلى 8 مليارات دولار، ضمن خطط التوسع في البحث والاستكشاف وزيادة الإنتاج، بما يعزز من قدرة مصر على مواجهة التقلبات العالمية في سوق الطاقة.

خطة لحفر 484 بئرًا استكشافية خلال العامين المقبلين

وكشف القليوبي أن هناك خطة لحفر 484 بئرًا استكشافية خلال العامين المقبلين، في إطار استراتيجية تستهدف دعم الإنتاج المحلي وزيادة الاحتياطي من النفط والغاز، مشيرًا إلى أن مصر تعمل على الإسراع في تنمية الحقول المكتشفة وربطها بالشبكة القومية لتعزيز الإمدادات الداخلية.

وأوضح أن تنفيذ هذه الخطة يمثل محورًا أساسيًا لتقليل الاعتماد على الاستيراد، ورفع كفاءة إدارة موارد الطاقة.

مصر تسرّع تنمية الحقول وربط الاكتشافات بالشبكة القومية

وأضاف أن الدولة المصرية تعمل بالفعل على تنمية الحقول التي تم اكتشافها مؤخرًا، وتسريع ربطها بالشبكة القومية للغاز والبترول، لضمان الاستفادة منها في دعم الإنتاج المحلي، وتلبية احتياجات السوق في ظل الضغوط الإقليمية المتصاعدة.

وأكد أن هذه الخطوات تعكس توجهًا استراتيجيًا لتأمين مصادر الطاقة محليًا وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار.

تحذير من نقص كبير في الأسواق إذا استمرت الحرب

وحذر القليوبي من أنه في حال استمرار الحرب، فإن الأسواق العالمية قد تشهد نقصًا كبيرًا في إمدادات النفط والغاز، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاعات جديدة في الأسعار وزيادة تكلفة الاستيراد على الدول المستهلكة.

وأشار إلى أن العديد من الدول بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة سيناريو استمرار الأزمة، من خلال زيادة الإنتاج من الحقول القائمة وتوسيع قدرات التخزين.

زيادة قدرات التخزين في مصر منذ 2016 وخيارات لتعزيز الإمدادات

وأوضح القليوبي أن مصر قامت منذ عام 2016 بزيادة قدراتها التخزينية بشكل ملحوظ، ما يمنحها مرونة أكبر في مواجهة أي اضطرابات مفاجئة في الإمدادات العالمية.

وأضاف أن حقول قبرص ستسهم في توفير جزء من احتياجات مصر من الطاقة، بما يدعم أمن الإمدادات على المدى المتوسط، خاصة مع تطور التعاون الإقليمي في شرق المتوسط.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب من الدول زيادة قدرات التخزين لفترة تمتد إلى عام كامل، لضمان استقرار الإمدادات في ظل الأوضاع العالمية غير المستقرة.