وزير المالية: كل جيجاوات من الطاقة المتجددة يوفر 250 مليون دولار سنويًا من فاتورة استيراد الغاز
أحمد كجوك يستعرض 6 خطوات لدعم قطاع الطاقة.. ومبادرة لتحويل استهلاك الصناعة إلى الطاقة الشمسية توفر 145 مليون دولار سنويًا
كتبت/شهد ابراهيم
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الطاقة تمثل ركيزة أساسية للاستدامة المالية والاقتصادية، مشددًا على أن مواجهة التحديات التي يشهدها القطاع تتطلب رؤية متكاملة وحلولًا جذرية، إلى جانب استثمارات كبيرة وجهود متواصلة حتى تنعكس نتائجها على معدلات الإنتاج وكفاءة الاستخدام والاستدامة المالية.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن تحقيق نتائج مستدامة في قطاع الطاقة يحتاج إلى التنسيق بين الجهات المعنية، واتساق السياسات، ومنح المشروعات الوقت الكافي لتحقيق أهدافها، في ظل التحديات الإقليمية والعالمية وارتفاع أسعار الفائدة.
سداد مستحقات الشركاء الأجانب بقطاع الطاقة
وأشار كجوك إلى أن الدولة اتخذت خلال الفترة الماضية خطوات مهمة لدعم قطاع الطاقة، من بينها سداد مستحقات الشركاء الأجانب بقيمة تجاوزت 6.1 مليار دولار خلال فترة قياسية تقارب عامًا واحدًا.
ويأتي هذا الملف ضمن جهود تعزيز الثقة مع المستثمرين ودعم أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، بما يساعد على جذب استثمارات جديدة إلى قطاع البترول والغاز. وكانت الدولة قد أعلنت في يونيو 2026 تسوية المستحقات المتأخرة بالكامل.
استمرار تنفيذ مشروع الضبعة النووي
ولفت وزير المالية إلى استمرار تنفيذ المشروعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة النووية، وفقًا للمخطط، في إطار تنويع مصادر الطاقة وتعزيز قدرات الدولة على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.
كما أشار إلى تحمل الدولة أعباء مالية كبيرة لمساندة قطاع الطاقة، في ظل التغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية وارتفاع تكلفة توفير الإمدادات.
كل جيجاوات من الطاقة الجديدة يوفر 250 مليون دولار سنويًا
وأوضح كجوك أن التوسع في إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، بالتوازي مع تطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء، يمكن أن يسهم في خفض الاعتماد على الغاز الطبيعي المستورد المستخدم في توليد الكهرباء.
وتشير التقديرات التي عرضها الوزير إلى أن إضافة جيجاوات واحدة من قدرات الطاقة الجديدة والمتجددة يمكن أن تحقق وفرًا يتراوح بين 200 و250 مليون دولار سنويًا من فاتورة استيراد الغاز الطبيعي، بما يخفف الضغوط على موارد الدولة من النقد الأجنبي.
مبادرة للطاقة الشمسية في القطاع الصناعي
وفي سياق متصل، كشف وزير المالية عن العمل على مبادرة لتحويل جيجاوات من استهلاك القطاع الصناعي إلى الطاقة الشمسية، بما يستهدف تحقيق وفر سنوي يُقدّر بنحو 145 مليون دولار، إلى جانب نحو 7.5 مليار جنيه.
وتستهدف المبادرة دعم استخدام الطاقة الشمسية داخل المنشآت الصناعية، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتحسين كفاءة الاستهلاك، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية ويحد من الضغوط المرتبطة بتكاليف الطاقة.
الربط الكهربائي مع السعودية وتطوير الشبكات
وأشار كجوك إلى أهمية استكمال الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية، بالتوازي مع تطوير شبكات النقل والتوزيع، لضمان الاستفادة المثلى من القدرات الجديدة التي ستدخل الخدمة خلال الفترة المقبلة.
ويمثل تطوير الشبكات عنصرًا أساسيًا في استيعاب مشروعات الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة نقل الكهرباء، وتعزيز مرونة المنظومة في تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية.
التحوط المالي لمواجهة تقلبات الأسواق
وأكد وزير المالية مواصلة إدارة المخاطر المالية والتحوط لمواجهة التحديات والتقلبات العالمية، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات أسفرت عن تحقيق صافي وفر بقيمة 150 مليون دولار خلال العام الماضي.
وأضاف أن الحكومة تعمل وفق خطة متكاملة وُضعت خلال العام المالي 2024-2025، وتخضع للمراجعة والمتابعة كل ستة أشهر، بهدف تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وضمان تنفيذ محاور العمل المرتبطة بقطاع الطاقة.








