وزير الصناعة في منتدى مصر للتعدين 2026: تطوير سلاسل القيمة وتعظيم التصنيع المحلي للمعادن

كيف تستهدف الحكومة ربط استخراج المعادن بالتصنيع لزيادة القيمة المضافة ودعم الصناعة المصرية؟

وزير الصناعة في منتدى مصر للتعدين 2026: تطوير سلاسل القيمة وتعظيم التصنيع المحلي للمعادن
جانب من اللقاء

كتبت/شهد ابراهيم 

وزير الصناعة يشارك في جلسة حول تنمية الموارد المعدنية

شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في جلسة نقاشية بعنوان «مواءمة تنمية الموارد المعدنية مع النمو الصناعي»، وذلك على هامش أعمال النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين 2026، بمشاركة المهندس صلاح الزواري، وزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة التونسية، والسيد جيثرو تشيمبو، رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية بوزارة الخارجية الكونغو.

وأدارت الجلسة الإعلامية إيثني ترينور، بحضور المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والمهندس محمد سامي، مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية.

خطوات للنهوض بالتعدين والصناعات التعدينية

وأكد المهندس خالد هاشم أن مصر اتخذت خلال السنوات الماضية خطوات جادة بهدف النهوض بقطاع التعدين والصناعات التعدينية، لافتًا إلى أن إطلاق استراتيجية الصناعة المصرية أسهم في تحديد المعادن الأساسية ضمن الصناعات الاستراتيجية.

وأوضح وزير الصناعة أنه يجرى حاليًا دراسة المعادن المستخرجة في مصر للوقوف على مدى قابليتها للتصنيع، والعمل على تحسين سلاسل القيمة الخاصة بمعالجة المعادن، بما يساهم في زيادة القيمة المضافة للمعادن المصرية وتحويلها إلى مواد خام تخدم قطاع الصناعة.

تطوير سلاسل قيمة متكاملة لقطاع التعدين

وقال هاشم إن الحكومة تستهدف تطوير سلاسل قيمة متكاملة لقطاع التعدين، تربط بين عمليات الاستخراج والمعالجة والتكرير والتصنيع القائم على المعادن.

وأوضح أن ذلك يتم من خلال المواءمة بين سياسات التعدين والسياسات الصناعية، بما يسهم في توظيف الموارد المعدنية لدعم صناعات ذات قيمة مضافة أعلى، وتعزيز سلاسل التوريد المحلية والإقليمية، وتقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة، إلى جانب خلق فرص تصديرية جديدة.

وأشار الوزير إلى توجه الحكومة للتعامل مع الموارد المعدنية ليس باعتبارها سلعًا أساسية فقط، ولكن باعتبارها مواد خام للصناعات المتكاملة، بما يساهم في ربط الصناعة المصرية بسلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

أولوية لتصنيع الفوسفات وزيادة القيمة المضافة

وأوضح وزير الصناعة أن مصر اتخذت خطوات للحد من تصدير الفوسفات الخام، مع إعطاء الأولوية للتصنيع المحلي والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة الأعلى.

وأشار إلى أن ذلك يشمل التوسع في إنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة الفوسفاتية، بدلًا من تصدير خام الفوسفات، بما يعظم الاستفادة من الموارد المعدنية ويدعم التصنيع المحلي.

تصنيع خام المنجنيز محليًا

وفيما يتعلق بخام المنجنيز المصري، أوضح هاشم أنه يمثل أحد المدخلات الرئيسية في صناعة الحديد والصلب والصناعات الثقيلة، كما يعد أداة مهمة لتعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية.

وأضاف أن تصنيع خام المنجنيز محليًا يمكن أن يساهم في تقليل فاتورة واردات المواد الحرارية وسبائك السيليكون والمنجنيز، لافتًا إلى أنه تم خلال العام الجاري التعاون مع شركتين للعمل على تصنيع الخام محليًا بهدف توفيره بتركيز عالٍ، وزيادة الصادرات، وخلق فرص عمل جديدة، وتعميق سلاسل الإمداد المحلية.

تعزيز التعاون التعديني بين الدول الأفريقية

وفيما يتعلق بالتعاون مع دول القارة الأفريقية، أكد وزير الصناعة أن حجم التجارة البينية الأفريقية يبلغ نحو 220 مليار دولار، معتبرًا أن هذا الرقم يأتي في ظل وجود 54 دولة أفريقية وما تمتلكه القارة من قدرات وموارد وطلب كبير وحجم واردات من مختلف دول العالم.

وشدد هاشم على ضرورة تحقيق التكامل بين الدول الأفريقية في مجال التعدين، بحيث تقدم كل دولة ما لديها من إمكانات، سواء من خلال تدريب العمالة أو تقديم الخبرات والمهارات والتكنولوجيا والخامات المعدنية والقدرات التصنيعية.

وأوضح أن التكامل بين هذه الإمكانات يمكن أن يسهم في إنتاج منتجات قائمة على المعادن تخدم مختلف دول القارة الأفريقية، لافتًا إلى أن هذا الهدف سيكون من المحاور التي سيؤكد عليها منتدى «إفريقيا العلمين»، المقرر أن تستضيفه مصر مطلع الشهر المقبل.

التعدين والصناعة في منتدى مصر للتعدين 2026

وتعكس مناقشات جلسة «مواءمة تنمية الموارد المعدنية مع النمو الصناعي» توجهًا نحو تعزيز الترابط بين قطاع التعدين والقطاع الصناعي، من خلال زيادة القيمة المضافة للموارد المعدنية، والتوسع في التصنيع المحلي، وتطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بالمعادن.

ويأتي ذلك ضمن مناقشات منتدى مصر للتعدين 2026، الذي يشهد مشاركة عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي شركات ومؤسسات التعدين، لمناقشة فرص تطوير القطاع وتعزيز الاستثمارات والتعاون الإقليمي والدولي.