مصر وقبرص تسرعان ربط الغاز القبرصي بالبنية التحتية المصرية.. 3 مشروعات على الطريق
بحث وزير البترول كريم بدوي مع وزير الطاقة القبرصي مايكل داميانوس تسريع مشروعات ربط الغاز القبرصي بالبنية التحتية المصرية، مع التركيز على حقول كرونوس وأفروديت واكتشافات إكسون موبيل وقطر للطاقة. ويستهدف التعاون الاستفادة من منشآت مصر لاستقبال ومعالجة وإسالة الغاز وإعادة تصديره. يأتي ذلك بعد قرار الاستثمار النهائي لمشروع كرونوس واستمرار التحركات لتطوير أفروديت وتفعيل مذكرة التفاهم الخاصة باكتشافات التحالف الأمريكي القطري.
كريم بدوي يبحث مع وزير الطاقة القبرصي كرونوس وأفروديت واكتشافات إكسون موبيل وقطر للطاقة
بحث المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع السيد مايكل داميانوس، وزير الطاقة والتجارة والصناعة بجمهورية قبرص، سبل الإسراع بتنفيذ مشروعات ربط الغاز القبرصي بالبنية التحتية المصرية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين في مجال الغاز الطبيعي.
وجاء اللقاء على هامش اجتماع المائدة المستديرة لمنتدى غاز شرق المتوسط في اليونان، بحضور السفير مراد يسري مراد، سفير مصر في أثينا، حيث تناول الجانبان مستجدات التعاون في مجال الغاز، وخطط تحويل الاكتشافات القبرصية إلى مشروعات إنتاجية وتجارية تستفيد من البنية التحتية المصرية لاستقبال ومعالجة وإسالة الغاز وإعادة تصديره.
مصر تراهن على بنيتها التحتية لاستقبال الغاز القبرصي
وأكد وزير البترول حرص مصر على مواصلة دفع التعاون مع قبرص، والاستفادة من البنية التحتية المتكاملة التي تمتلكها مصر في مجال الغاز، بما يشمل منشآت استقبال ومعالجة وإسالة الغاز، إلى جانب قدراتها في إعادة التصدير.
وتستهدف هذه الشراكة تحويل موارد الغاز المكتشفة في شرق المتوسط إلى مشروعات فعلية، بما يعزز التعاون الإقليمي ويدعم أمن الطاقة ويفتح المجال أمام وصول الغاز إلى الأسواق الخارجية.
وكانت مصر قد أكدت في تحركات سابقة أن ربط الاكتشافات القبرصية بالبنية التحتية المصرية يمثل مسارًا متدرجًا يبدأ بمشروع كرونوس، ويمتد إلى أفروديت ثم اكتشافات تحالف إكسون موبيل وقطر للطاقة.
كرونوس.. المشروع الأقرب إلى الإنتاج
استحوذ حقل كرونوس على جانب رئيسي من المباحثات، مع التأكيد على أهمية الإسراع في استكمال الأعمال والترتيبات الخاصة بربطه بالبنية التحتية المصرية.
ويأتي ذلك بعد انتقال المشروع إلى مرحلة التنفيذ عقب اتخاذ تحالف إيني وتوتال إنرجيز قرار الاستثمار النهائي في يوليو 2026. ويستهدف المشروع بدء إنتاج الغاز في عام 2028.
ومن المخطط نقل الغاز المنتج من كرونوس عبر خط أنابيب بحري إلى مصر، حيث تتم معالجته باستخدام منشآت قائمة، ثم إسالته في محطة دمياط للغاز الطبيعي المسال تمهيدًا لتصديره إلى الأسواق العالمية، وعلى رأسها الأسواق الأوروبية.
وتبلغ الطاقة المستهدفة للإنتاج عند مستوى الذروة نحو 500 مليون قدم مكعبة يوميًا، بما يعادل قرابة 2.8 مليون طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال.
أفروديت.. تسريع الاتفاقيات تمهيدًا للتنفيذ
كما بحث الجانبان تطورات حقل أفروديت القبرصي، مؤكدين أهمية الإسراع في استكمال الاتفاقيات والترتيبات اللازمة لتنمية الحقل وتطويره.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استمرار التنسيق بين مصر وقبرص وشركاء المشروع لاستكمال الأطر التجارية والتنظيمية اللازمة لتوريد الغاز، ودفع المشروع نحو اتخاذ قرار الاستثمار النهائي.
وكانت وزارة البترول قد أجرت في سبتمبر الماضي مباحثات مع شركة شيفرون لتسريع استكمال الاتفاقيات الخاصة بربط أفروديت بالبنية التحتية المصرية، مع التأكيد على وضع أطر زمنية واضحة للمسارات الفنية والمالية والتجارية.
كما أعلنت قبرص في يوليو 2026 توقيع مذكرة تفاهم تنظم مبيعات الغاز من أفروديت إلى شركة إيجاس، بمشاركة حكومتي مصر وقبرص وشركاء الحقل.
إكسون موبيل وقطر للطاقة.. مسار ثالث للغاز القبرصي
وتناول اللقاء أيضًا الاكتشافات القبرصية التي تعمل على تنميتها إكسون موبيل وقطر للطاقة، حيث أكد الجانبان أهمية الإسراع في تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر والتحالف.
وتستهدف مذكرة التفاهم دراسة سبل ربط الاكتشافات القبرصية بالبنية التحتية المصرية، والاستفادة من منشآت استقبال وإسالة الغاز وإعادة تصديره عبر مصر.
وكانت وزارة البترول قد عقدت في أغسطس 2026 اجتماعًا مع قيادات إكسون موبيل لبدء الخطوات التنفيذية للمذكرة، مع الاتفاق على تسريع أعمال اللجان المشتركة وإعداد برامج تنفيذية وجداول زمنية للدراسات الفنية والتجارية والتنظيمية.
شرق المتوسط.. مصر تتحول إلى محور لمعالجة وإسالة الغاز
ويعكس التحرك المصري القبرصي مسارًا أوسع لتعزيز التكامل في سوق الغاز بشرق المتوسط، من خلال ربط موارد الغاز المكتشفة بالبنية التحتية المتاحة في مصر بدلًا من إنشاء منظومات تصدير منفصلة لكل اكتشاف.
وتوفر مصر بالفعل منشآت متكاملة لمعالجة وإسالة الغاز، وهو ما ظهر عمليًا في مشروع كرونوس، الذي يستفيد من منشآت زهر ودمياط للغاز الطبيعي المسال قبل إعادة تصدير الغاز إلى الأسواق الخارجية.
ويمنح هذا النموذج مصر دورًا في سلسلة القيمة الإقليمية للغاز، بداية من استقبال الإنتاج القبرصي ومعالجته، وصولًا إلى إسالته وإعادة تصديره، بما يضيف قيمة اقتصادية للبنية التحتية القائمة ويدعم مشروعات التكامل بين دول شرق المتوسط.
جداول زمنية لتحويل التفاهمات إلى مشروعات
واتفق الجانبان على أهمية تكثيف أعمال اللجان المشتركة، ووضع أطر زمنية واضحة لاستكمال الدراسات الفنية والتجارية والتنظيمية، بما يساعد على الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
كما جرى التأكيد على مواصلة التنسيق مع شركاء المشروعات، بما يدعم الإسراع في الأعمال التنفيذية وتعظيم الاستفادة من الاكتشافات الغازية القبرصية والبنية التحتية المصرية.
وشارك في المباحثات المهندس سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، والمهندس محمود ناجي، وكيل الوزارة المشرف على السلامة والبيئة وكفاءة الطاقة والمناخ والمتحدث الرسمي، والدكتور محمد الباجوري، رئيس الإدارة المركزية للشؤون القانونية بالوزارة.
وتضع هذه التحركات كرونوس وأفروديت واكتشافات إكسون موبيل وقطر للطاقة ضمن مسار متكامل لتطوير موارد الغاز القبرصية والاستفادة من البنية التحتية المصرية، بما يعزز فرص تحويل شرق المتوسط إلى منظومة أكثر ترابطًا في إنتاج الغاز ومعالجته وإسالته وتصديره.








