مصر تستعرض تعزيز مرونة الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص وريادة الأعمال خلال اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد

وزير التخطيط: “حياة كريمة” وبرامج دعم الشركات الناشئة محوران رئيسيان لتعزيز النمو وتحقيق التنمية المستدامة في مصر

مصر تستعرض تعزيز مرونة الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص وريادة الأعمال خلال اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد
جانب من الاجتماع

كتبت/شهد ابراهيم

مشاركة مصر في اجتماعات الربيع بواشنطن

شارك الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بحضور الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، في حدث رفيع المستوى بعنوان «من السياسات إلى الوظائف: تعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط»، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن.

وشهد الحدث مشاركة عدد من المسؤولين الدوليين، من بينهم قيادات من البنك الدولي وصندوق محمد السادس للاستثمار ومؤسسات تمويل دولية وإقليمية.

تعزيز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات

أكد وزير التخطيط أن العالم يواجه تحديات جيوسياسية واقتصادية غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن مصر لا تكتفي بإدارة الأزمة، بل تعمل على تعزيز مرونة الاقتصاد والحفاظ على المكتسبات التي تحققت عبر برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وأوضح أن السياسات الاقتصادية الحالية تستهدف تمكين القطاع الخاص وزيادة فرص العمل المستدامة، مع التركيز على رفع كفاءة النمو الاقتصادي.

تمكين القطاع الخاص وحوكمة الاستثمارات العامة

استعرض الوزير جهود الدولة في حوكمة الاستثمارات العامة عبر وضع سقف للإنفاق الاستثماري الحكومي، بما يتيح مساحة أكبر لنمو استثمارات القطاع الخاص، ليكون المحرك الرئيسي للنمو والتشغيل.

وأشار إلى أن استثمارات القطاع الخاص تمثل نحو 59% من إجمالي الاستثمارات في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز دوره في الاقتصاد الوطني.

ريادة الأعمال والشركات الناشئة

أكد الوزير تنفيذ سياسات متكاملة لدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، تشمل:

  • إعداد البرنامج التنفيذي لريادة الأعمال والابتكار
  • تفعيل ميثاق الشركات الناشئة
  • تطوير بيئة التمويل والاستثمار
  • دعم رأس المال المخاطر
  • تعزيز دمج الشركات الناشئة في سلاسل القيمة العالمية

كما أشار إلى دور بنك الاستثمار القومي وشركاته التابعة في تحفيز الاستثمار ودعم برنامج الطروحات الحكومية.

“حياة كريمة” مشروع تنموي شامل

أكد وزير التخطيط أن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” تمثل مشروعًا تنمويًا متكاملًا يستهدف تحسين جودة الحياة في الريف المصري، ومعالجة فجوات التنمية بين المحافظات.

وأوضح أن المبادرة تسهم في تمكين سكان الريف اقتصاديًا من خلال تطوير البنية التحتية والخدمات في نحو 4500 قرية، مع توجيه 68% من استثمارات المرحلة الأولى إلى محافظات الصعيد.

كما تتضمن المبادرة ثلاثة محاور رئيسية:

  • تطوير البنية التحتية
  • دعم المنشآت الإنتاجية والزراعية والصناعية
  • تنمية رأس المال البشري للفئات الأكثر احتياجًا

التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر داخل “حياة كريمة”

أشار الوزير إلى أن المبادرة تدعم التحول الرقمي والأخضر عبر مبادرة “القرية الخضراء”، إلى جانب تعزيز الشمول المالي وتوطين الصناعة المحلية عبر إسناد المشروعات للمصانع الوطنية.

كما لفت إلى تحويل القرى إلى مراكز إنتاجية تعتمد على المزايا التنافسية المحلية، بما يدعم التنمية المستدامة.

إصلاحات هيكلية لدعم الاقتصاد المصري

تطرق الوزير إلى مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية التي تشمل:

  • الاستراتيجية الوطنية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
  • دمج الاقتصاد غير الرسمي
  • دعم الحرف اليدوية
  • قانون دعم المشروعات الصغيرة
  • جذب الاستثمارات في رأس المال المخاطر

وأشار إلى أن هذه السياسات ساهمت في تحسين ترتيب مصر في المؤشرات الدولية وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للابتكار.

اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة

اختتم الوزير بالتأكيد على أن مصر تمضي نحو بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة، من خلال مواءمة السياسات مع احتياجات السوق، وتعزيز الابتكار كركيزة أساسية للنمو المستدام.