مصر تبدأ مسحًا سيزميًا بحريًا على 18 ألف كم² بشرق المتوسط لتعزيز اكتشافات الغاز
تستعد وزارة البترول المصرية لبدء المرحلة الأولى من مشروع المسح السيزمي البحري بشرق المتوسط خلال أسبوعين، على مساحة 18 ألف كيلومتر مربع، باستخدام تقنية OBN المتطورة، ضمن برنامج يستهدف مسح 95 ألف كيلومتر مربع. وينفذ المشروع من خلال «إيجاس» بالتعاون مع تحالف «SLB» و«فيريديان»، ويبدأ في منطقتي دنيس قبالة بورسعيد ورأس البر. ويستهدف المشروع تحسين دقة البيانات الجيولوجية، وتحديد فرص جديدة لاكتشاف الغاز الطبيعي، وجذب الاستثمارات، ودعم قرارات الحفر والاستكشاف خلال المرحلة المقبلة.
المرحلة الأولى تنطلق خلال أسبوعين بتقنية OBN.. وبرنامج متكامل يستهدف مسح 95 ألف كم² حتى 2027
تستعد وزارة البترول والثروة المعدنية لبدء المرحلة الأولى من مشروع المسح السيزمي البحري المتطور في المياه المصرية بشرق البحر المتوسط خلال الأسبوعين المقبلين، على مساحة تبلغ نحو 18 ألف كيلومتر مربع، باستخدام تقنية المسح السيزمي بقاع البحر (OBN)، في خطوة تستهدف تعزيز فرص اكتشاف الغاز الطبيعي وتحسين دقة البيانات الجيولوجية اللازمة لتحديد المناطق الواعدة بالاستكشاف.
وأعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن المشروع يمثل خطوة مهمة لتطوير أنشطة البحث والاستكشاف، من خلال الاستفادة من أحدث التكنولوجيات العالمية في جمع البيانات السيزمية ومعالجتها، بما يدعم جذب استثمارات جديدة ويساعد الشركات على اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن مواقع حفر الآبار الاستكشافية.
تقنية OBN لتعزيز دقة استكشاف الغاز
يعتمد المشروع على تقنية المسح السيزمي بقاع البحر (Ocean Bottom Nodes – OBN)، التي تستخدم وحدات استقبال تُوضع في قاع البحر لتسجيل الموجات السيزمية، بما يساعد على تحسين تصوير التراكيب الجيولوجية تحت سطح البحر وتوفير بيانات أكثر دقة عن المناطق المستهدفة.
وأكد الوزير أن هذه التقنية تمثل تطورًا مهمًا في أعمال المسح البحري، خاصة في المناطق التي تتطلب وسائل متقدمة للحصول على صورة أوضح للتكوينات الجيولوجية، بما يرفع كفاءة تحديد المناطق الواعدة ويحد من المخاطر الفنية المرتبطة بأعمال الاستكشاف.
برنامج متكامل يستهدف مسح 95 ألف كيلومتر مربع
ينفذ المشروع من خلال الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، بالتعاون مع تحالف شركتي «SLB» و«فيريديان»، ضمن برنامج متكامل للمسح السيزمي في المياه المصرية بشرق المتوسط، يستهدف تغطية مساحة إجمالية تصل إلى 95 ألف كيلومتر مربع.
ومن شأن البرنامج توفير قاعدة بيانات جيولوجية موسعة تساعد على تقييم الموارد الهيدروكربونية غير المكتشفة، وتحديد الفرص الاستثمارية الأكثر جدوى، بما يدعم خطط التوسع في أنشطة البحث عن الغاز الطبيعي.
«كوماندر» تصل إلى بورسعيد استعدادًا لبدء العمليات
وفي إطار الاستعدادات التنفيذية، وصلت سفينة العمليات البحرية «كوماندر» إلى ميناء بورسعيد، لتكون أولى السفن المشاركة في المشروع، على أن تنضم إليها سفينتان أخريان، تمهيدًا لبدء أعمال المسح وجمع البيانات وفقًا للبرنامج المحدد.
ومن المقرر أن تتركز أعمال المرحلة الأولى في منطقتي دنيس قبالة بورسعيد ورأس البر، مع استمرار العمليات في المنطقتين حتى نهاية عام 2026.
نتائج المسح تدعم قرارات الاستثمار والحفر
لا تقتصر أهمية المشروع على جمع البيانات السيزمية، بل تمتد إلى تحويلها، بعد المعالجة والتفسير، إلى معلومات فنية تساعد في تحديد الفرص الاستثمارية أمام الشركات العالمية، واختيار مواقع حفر الآبار الاستكشافية بصورة أكثر كفاءة.
وتسهم هذه البيانات في تقليل المخاطر المرتبطة بالاستكشاف، وتوجيه الاستثمارات نحو المناطق الأكثر وعدًا، بما يعزز فرص تحقيق اكتشافات جديدة تدعم الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي.
وبالتوازي مع انطلاق المرحلة الأولى، يستكمل التحالف الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة لمواصلة أعمال المسح خلال عام 2027، بما يضمن استمرارية تشغيل السفن والمعدات البحرية وتنفيذ البرنامج المستهدف بكفاءة.
ويمثل المشروع أحد المحاور المهمة لدعم جهود مصر في استكشاف موارد الغاز بشرق المتوسط، من خلال تطوير قاعدة البيانات الجيولوجية وتهيئة فرص جديدة أمام الاستثمارات المحلية والعالمية في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.








