مشروع تعدين في السعودية بشراكة أرامكو يتقدم خطوة جديدة.. رأس المال 197.5 مليون ريال

ما تفاصيل مشروع التعدين الجديد في السعودية بشراكة أرامكو؟

مشروع تعدين في السعودية بشراكة أرامكو يتقدم خطوة جديدة.. رأس المال 197.5 مليون ريال
أرامكو السعودية

كتبت/شهد ابراهيم

حصل المشروع المشترك بين شركة التعدين العربية السعودية «معادن» وأرامكو السعودية على موافقة مهمة تمهد لاستكمال إجراءات تأسيسه، برأس مال مدفوع أولي يبلغ 197.5 مليون ريال سعودي، بما يعادل نحو 52.7 مليون دولار، ويستهدف التنقيب عن المعادن في منطقة تمثل قرابة 10% من مساحة المملكة. 

موافقة جديدة على مشروع التعدين بين أرامكو ومعادن

جاءت الخطوة بعد موافقة الجمعية العامة العادية لشركة «معادن» على اتفاقية تأسيس المشروع المشترك، خلال اجتماعها المعلن في 14 أكتوبر 2026، وفقًا للإفصاح المنشور في السوق المالية السعودية «تداول».

وحصلت الاتفاقية على تأييد 99.46% من أصوات المساهمين، بما يدعم استكمال الإجراءات المتعلقة بتأسيس الشركة الجديدة، بعد توقيع اتفاقية المساهمين في أغسطس الماضي. 

وبموجب الاتفاق، تمتلك «معادن» حصة تبلغ 51% من المشروع، مقابل 49% لشركة أرامكو السعودية للتطوير، التابعة لأرامكو. ويبلغ رأس المال المدفوع الأولي 197.5 مليون ريال، مع التزام الشريكين بتمويل إضافي قد يصل إلى 1.81 مليار ريال وفقًا لحصص الملكية ومراحل تطور المشروع. 

مشروع تعدين يستهدف 10% من مساحة السعودية

يركز المشروع على استكشاف المنطقة الرابعة، المعروفة باسم «المنطقة التحولية»، ضمن منطقة الرف العربي، بمساحة تبلغ نحو 182 ألف كيلومتر مربع، أي ما يعادل قرابة 10% من إجمالي مساحة السعودية.

وتمتد المنطقة المستهدفة في نطاق يبلغ عرضه نحو 100 كيلومتر بمحاذاة الدرع العربي، بما يتيح فرصًا جديدة لاستكشاف الموارد المعدنية وتطوير أنشطة التعدين في المملكة. 

النحاس والمعادن الحيوية في مقدمة أهداف المشروع

يستهدف مشروع التعدين المشترك اكتشاف النحاس بصورة أساسية، إلى جانب معادن أخرى مهمة لقطاعات الطاقة والصناعات المستقبلية، من بينها الزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة.

وتزداد أهمية هذه المعادن مع توسع استخدام المركبات الكهربائية وشبكات الطاقة وأنظمة تخزين الكهرباء ومشروعات الطاقة المتجددة، وهو ما يدعم توجه السعودية إلى تنويع مواردها الاقتصادية وتطوير قطاع التعدين.

شراكة تجمع خبرة معادن وتقنيات أرامكو

يعتمد المشروع على الجمع بين خبرة «معادن» في الاستكشاف والتعدين، والبيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية التي تمتلكها أرامكو، إلى جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء لتحديد المناطق الأكثر احتمالًا لاحتواء المعادن المستهدفة.

ومن المتوقع أن يسهم هذا التعاون في تسريع عمليات الاستكشاف وتحسين كفاءتها، وتعزيز دور السعودية في سلاسل الإمداد العالمية للمعادن المرتبطة بتحول الطاقة.

ويظل استكمال تأسيس المشروع خاضعًا لاستيفاء الشروط والموافقات التنظيمية المطلوبة.