فيتش تثبت تصنيف مصر عند «B».. والنمو الاقتصادي يسجل 5.1% خلال العام المالي 2025/2026
لماذا ثبتت «فيتش» التصنيف الائتماني لمصر؟ وكيف انعكس الأداء الاقتصادي على عجز الموازنة والدين؟
كتبت/سلمي احمد
أكدت وزارة المالية أن الاقتصاد المصري أثبت مجددًا قدرته على التكيف وامتصاص الصدمات في ظل الاضطرابات الإقليمية، وذلك عقب تثبيت مؤسسة «فيتش» التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأوضحت الوزارة أن السياسات المالية الاستباقية والمتسقة أسهمت في تحقيق نتائج اقتصادية إيجابية خلال العام المالي 2025/2026، إذ سجل معدل النمو الاقتصادي 5.1%، مدعومًا بزيادة نشاط الصناعات التحويلية وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب تحسن مؤشرات الموازنة العامة وارتفاع الإيرادات الضريبية.
نمو الاقتصاد المصري بنسبة 5.1% خلال العام المالي 2025/2026
ذكرت وزارة المالية أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مدفوعًا بزيادة مساهمة الصناعات التحويلية وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه النتائج تعكس قدرة الاقتصاد على التعامل مع التحديات والاضطرابات الإقليمية، مؤكدة استمرار تنفيذ السياسات الاقتصادية التي تستهدف دعم النشاط الإنتاجي وتعزيز الاستقرار المالي.
الفائض الأولي يرتفع إلى 4.9% والعجز الكلي يتراجع إلى 5.8%
أوضحت وزارة المالية أن الفائض الأولي للموازنة العامة بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026، بينما تراجع العجز الكلي للموازنة إلى 5.8%.
ويعكس الفائض الأولي تجاوز الإيرادات للمصروفات باستبعاد مدفوعات فوائد الدين، فيما يظل خفض العجز الكلي مرتبطًا بإدارة الإنفاق والإيرادات وتكلفة خدمة الدين.
وأكدت الوزارة استمرار العمل على تحقيق الانضباط المالي، مع دعم النشاط الاقتصادي وتوفير الموارد اللازمة للإنفاق العام، بما يساعد على تعزيز استدامة المالية العامة.
الإيرادات الضريبية ترتفع 27% دون فرض أعباء جديدة
أشار بيان وزارة المالية إلى ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 27%، بالتزامن مع بدء تطبيق حزم التسهيلات الضريبية، دون فرض أعباء جديدة.
وتستهدف هذه التوجهات تحسين كفاءة المنظومة الضريبية وتعزيز الحصيلة، مع العمل على تهيئة بيئة أكثر دعمًا للنشاط الاقتصادي والاستثمار، بما يسهم في توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الالتزام.
وزارة المالية: تمكين القطاع الخاص وتحفيز الإنتاج والتصدير
أكدت الوزارة استمرار تنفيذ السياسات المالية المتوازنة لدفع النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار والانضباط المالي، مشيرة إلى العمل بالتعاون مع شركائها في الحكومة والقطاع الخاص لتحفيز النمو القائم على الإنتاج والتصدير.
وشددت على مواصلة جهود تمكين القطاع الخاص، الذي أثبت قدرته على النمو، مع ارتفاع حصته من الاستثمارات إلى نحو 65%، وفقًا للبيان.
ويأتي تعزيز دور القطاع الخاص ضمن التوجهات الرامية إلى زيادة الاستثمارات الإنتاجية، ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد، وخلق فرص أوسع للنمو المستدام.
خدمة الدين تمثل التحدي الأكبر أمام الموازنة
لفتت وزارة المالية إلى أن ارتفاع معدلات خدمة الدين لا يزال يمثل التحدي الأكبر، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، موضحة أن تراجعها من شأنه أن يخفض فاتورة خدمة الدين بصورة كبيرة.
وفي هذا الإطار، تستهدف استراتيجية إدارة الدين متوسطة الأجل إطالة آجال الاستحقاق، وتنويع أدوات التمويل وقاعدة المستثمرين، بما يساعد على تقليص مخاطر إعادة التمويل والحد من الضغوط الناتجة عن تركز الاستحقاقات.
كما أكدت الوزارة أن استمرار تحقيق فوائض أولية كبيرة بالموازنة يدعم وضع نسبة الدين وأعباء خدمته على مسار هبوطي مستدام.
ماذا تعني النظرة المستقبلية المستقرة لتصنيف مصر؟
يعني تثبيت التصنيف الائتماني لمصر عند «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة أن مؤسسة «فيتش» أبقت على التصنيف عند مستواه الحالي، مع تقييم يشير إلى استقرار النظرة المستقبلية وفقًا لتقديراتها.
ويظل التصنيف الائتماني أحد المؤشرات التي يستعين بها المستثمرون والمقرضون عند تقييم المخاطر المرتبطة بتمويل الدول، لكنه لا يعكس بمفرده جميع جوانب الأداء الاقتصادي، إذ تتأثر تكلفة التمويل أيضًا بأسعار الفائدة العالمية والمحلية، وأوضاع الأسواق، واحتياجات الدولة التمويلية.








