تحديث جديد من OpenAI.. ChatGPT يقرأ علامات تبويب كروم وينفذ المهام نيابة عن المستخدم

كيف يتيح التحديث الجديد لـ ChatGPT التعامل مع علامات تبويب جوجل كروم ومقارنة المعلومات وتنفيذ المهام، وما أبرز إجراءات الأمان التي يجب الانتباه إليها؟

تحديث جديد من OpenAI.. ChatGPT يقرأ علامات تبويب كروم وينفذ المهام نيابة عن المستخدم
OpenAI

كتبت/سلمي احمد 

تواصل شركة أوبن إيه آي تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، مع تحديثات تستهدف تحويل شات جي بي تي من أداة للإجابة عن الأسئلة إلى مساعد قادر على إنجاز مهام متعددة عبر المتصفح. ويتناول التقرير تحديثًا يتيح للمساعد الاطلاع على محتوى علامات التبويب المفتوحة في جوجل كروم، والاستفادة من المعلومات الموجودة بها في المقارنة والتحليل، إلى جانب تنفيذ مهام محددة داخل المتصفح عند تفعيل الأدوات والصلاحيات اللازمة.

وبحسب ما أورده موقع «إنديا توداي»، تزامنت هذه الإمكانات مع تحديثات جديدة للميزات الصوتية في شات جي بي تي، تتضمن إضافة أصوات وتحسين التعامل مع عدد من اللغات، بهدف جعل التفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة وطبيعية.

ChatGPT يستطيع قراءة علامات تبويب كروم ومقارنة المعلومات

بدلًا من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة، تتيح إمكانات التعامل مع المتصفح استخدام شات جي بي تي في جمع المعلومات من صفحات متعددة وتحليلها، بما يساعد المستخدم على إنجاز مهامه دون الحاجة إلى التنقل المستمر بين النوافذ.

فعلى سبيل المثال، إذا كان المستخدم يبحث عن شراء هاتف جديد وفتح عدة مواقع لمقارنة الأجهزة، فيمكنه طلب مقارنة الأسعار والمواصفات وسعة التخزين ومدة التوصيل وسياسات الإرجاع. كما يمكن الاستعانة بالمساعد لتلخيص المقالات، وشرح المعلومات المعقدة بلغة بسيطة، ومقارنة خطط الاشتراك والخدمات المختلفة.

وتعتمد الاستفادة من هذه الإمكانات على الأدوات المتاحة للمستخدم، والصلاحيات التي يمنحها للمساعد، ومدى دعم المتصفح والإصدار المستخدم لهذه الوظائف.

وضع الدردشة ووضع العمل.. ما الفرق بينهما؟

بحسب التقرير، تعتمد التجربة على نمطين للتعامل مع المهام داخل المتصفح، هما وضع الدردشة ووضع العمل، ويختلف دور كل منهما بحسب طبيعة المهمة المطلوبة.

وضع الدردشة: يركز على الاطلاع على المعلومات المتاحة في صفحات المتصفح، والاستفادة منها في الإجابة عن الأسئلة وتلخيص المحتوى ومقارنة المنتجات والخدمات. ويساعد ذلك على جمع التفاصيل من مصادر متعددة في مكان واحد بدلًا من مراجعة كل صفحة بصورة منفصلة.

وضع العمل: يستهدف تنفيذ خطوات عملية لإنجاز المهام، مثل التعامل مع النماذج الإلكترونية، وإعداد رسائل البريد الإلكتروني، وتنزيل الملفات، وتنظيم علامات التبويب، وجمع البيانات من مواقع مختلفة وترتيبها في جداول للمقارنة.

وتظل المهام التي تتضمن إرسال رسائل أو تقديم بيانات أو تنفيذ إجراءات مؤثرة بحاجة إلى مراجعة المستخدم، مع ضرورة التأكد من صحة المعلومات قبل إتمام أي خطوة مهمة.

كيفية استخدام ChatGPT مع علامات تبويب جوجل كروم

أوضح التقرير أن الوصول إلى هذه الإمكانات يتطلب تجهيز الأدوات المناسبة على جهاز الكمبيوتر، مع ملاحظة أن طريقة الاستخدام والتوافر قد تختلف باختلاف الإصدار والحساب والمنطقة.

وتشمل الخطوات الواردة في التقرير ما يلي:

  1. التأكد من توافر تطبيق شات جي بي تي والأدوات التي تدعم التعامل مع الكمبيوتر.

  2. تثبيت الإضافة الرسمية الخاصة بشات جي بي تي من متجر كروم، بعد التحقق من اسم الناشر والصلاحيات المطلوبة.

  3. مراجعة إعدادات التطبيق وتفعيل الإمكانات اللازمة، إذا كانت متاحة للحساب.

  4. فتح المحادثة واختيار نمط العمل المناسب، ثم تحديد المتصفح وإعطاء المساعد تعليمات واضحة بشأن المهمة المطلوبة.

  5. مراجعة النتائج والمعلومات التي جمعها المساعد، والتحقق منها قبل الاعتماد عليها أو تنفيذ أي إجراء.

ومن الأمثلة على ذلك طلب مقارنة أسعار الهواتف الموجودة في عدة علامات تبويب مفتوحة، أو جمع مواصفات الأجهزة في جدول يوضح الفروق بينها.

تنبيه: لا ينبغي افتراض أن جميع هذه الخطوات أو الميزات متاحة لكل المستخدمين؛ لذا يُفضل مراجعة تعليمات أوبن إيه آي الرسمية قبل تثبيت الإضافات أو تغيير إعدادات التطبيق.

هل من الآمن منح ChatGPT صلاحية الوصول إلى المتصفح؟

رغم أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تنفيذ المهام يوفر الوقت والجهد، فإن منحه إمكانية قراءة محتوى الصفحات أو التحكم في المتصفح يستلزم الانتباه إلى حماية البيانات الشخصية والمعلومات الحساسة.

وينبغي تجنب ترك صفحات الحسابات المصرفية أو البريد الإلكتروني الخاص بالعمل أو المستندات التي تتضمن بيانات سرية مفتوحة أثناء استخدام أدوات التحكم في المتصفح، ما لم تكن هناك حاجة واضحة ومفهومة لذلك، مع الالتزام بإعدادات الأمان والصلاحيات المتاحة.

وتشمل المخاطر المحتملة محاولة بعض المواقع توجيه المساعد إلى تنفيذ تعليمات مضللة من خلال محتوى الصفحة، وهي مشكلة تُعرف باسم «حقن الأوامر». وقد تحتوي صفحات الويب على تعليمات خبيثة تحاول التأثير في تصرفات النظام، لذلك لا ينبغي اعتبار كل ما يظهر على المواقع تعليمات موثوقة.

ومن الأفضل استخدام هذه الإمكانات مع المواقع الموثوقة، ومراجعة الصلاحيات التي تطلبها الإضافات، وعدم السماح بتنفيذ إجراءات حساسة دون مراجعة مباشرة. كما يجب التأكد من أن أي رسالة أو ملف أو نموذج سيُرسل يتضمن المعلومات الصحيحة قبل إتمام العملية.

تحديث GPT-Live-1.1 يضيف تحسينات إلى التجربة الصوتية

بالتزامن مع التحديثات المتعلقة بالتعامل مع المتصفح، يتناول التقرير تحديثًا للقدرات الصوتية يحمل اسم GPT-Live-1.1، ويشير إلى تحسينات تشمل شات جي بي تي وCodex وDots.

وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، يتضمن التحديث 13 صوتًا جديدًا، إلى جانب تحسينات في الأداء والتعامل مع لغات متعددة، من بينها الهندية والفرنسية والألمانية والإسبانية المكسيكية والكورية واليابانية.

وتهدف هذه التحسينات إلى جعل المحادثات الصوتية أكثر طبيعية، وتحسين تجربة المستخدمين الذين يفضلون التحدث إلى المساعد بدلًا من كتابة الأسئلة والتعليمات.

وتكتسب هذه التطورات أهمية مع توسع استخدام المساعدات الذكية في التعلم والعمل والبحث، إذ تساعد التحسينات الصوتية على جعل التفاعل أكثر سلاسة، بينما تتيح أدوات التعامل مع المتصفح جمع المعلومات وتنفيذ المهام في سياق واحد.

وأشار التقرير إلى أن طرح الإمكانات الصوتية المحدثة يجري للمستخدمين، مع خطط لإتاحتها للمطورين لاحقًا، دون أن يعني ذلك بالضرورة توافر جميع المزايا لكل الحسابات في الوقت نفسه.

كيف تغير هذه التحديثات طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي؟

تعكس التطورات الجديدة اتجاهًا نحو توسيع دور المساعدات الذكية، بحيث لا تقتصر على تقديم المعلومات، بل تساعد أيضًا في تنظيمها وتنفيذ خطوات عملية اعتمادًا عليها.

ويتيح الجمع بين تحليل صفحات الويب والقدرات الصوتية فرصًا للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في البحث والتسوق وتنظيم الأعمال اليومية، مع بقاء التحقق من النتائج وحماية البيانات من المسؤوليات الأساسية للمستخدم.

ومع استمرار تطوير هذه الأدوات، سيظل التوازن بين سهولة الاستخدام والخصوصية والأمان عاملًا مهمًا في تحديد مدى الاستفادة منها في المهام اليومية والمهنية.