انطلاق مؤتمر ومعرض «موك 2026» بالإسكندرية.. تحالفات مصرية قبرصية لتعزيز دور مصر في سوق الطاقة
كيف بدأ افتتاح مؤتمر ومعرض «موك 2026» بين كبرى شركات الطاقة والتحالفات الإقليمية؟
كتبت/شهد ابراهيم
شهدت أروقة مركز مؤتمرات مكتبة الإسكندرية انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للطاقة «موك 2026»، بمشاركة قيادات حكومية ومسؤولين وشركات كبرى عاملة في قطاع الطاقة، في مشهد يعكس أهمية التعاون الإقليمي في تطوير موارد الغاز الطبيعي وتعزيز فرص الاستثمار في منطقة شرق البحر المتوسط.
وقاد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، فعاليات الافتتاح، بحضور مايكل داميانوس، وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، وسط اهتمام بملفات التعاون المصري القبرصي، وتطوير البنية التحتية للطاقة، والاستفادة من إمكانات مصر في استقبال الغاز الطبيعي ومعالجته وإسالته وتصديره إلى الأسواق العالمية.
التعاون المصري القبرصي في صدارة مباحثات موك 2026
احتل التعاون بين مصر وقبرص جانبًا مهمًا من المباحثات المصاحبة لافتتاح مؤتمر ومعرض «موك 2026»، خاصة فيما يتعلق بتطوير مشروعات الغاز الطبيعي في شرق المتوسط وتعزيز الربط بين موارد الغاز القبرصية والبنية التحتية المصرية.
وتضمنت الملفات المطروحة تسريع جهود ربط حقل أفروديت القبرصي بالبنية التحتية ومحطات إسالة الغاز الطبيعي في مصر، بما يدعم الاستفادة من الإمكانات المتاحة لنقل الغاز إلى الأسواق الدولية، وفقًا لما ورد في تفاصيل الفعاليات.
وشهدت المناقشات حضور ممثلين عن شركات عالمية كبرى، من بينها شيفرون وإيني وتوتال إنرجيز، في ظل أهمية الشراكات بين الحكومات وشركات الطاقة في تطوير مشروعات الاستكشاف والإنتاج والبنية التحتية.
ويعكس هذا التوجه الاهتمام بتعزيز التكامل بين دول شرق المتوسط، والاستفادة من محطات الإسالة المصرية في دعم حركة تجارة الغاز الطبيعي، بما يفتح المجال أمام فرص تعاون جديدة في قطاع الطاقة.
التكنولوجيا واستكشاف المياه العميقة في أروقة المعرض
لم تقتصر فعاليات «موك 2026» على اللقاءات الرسمية والمباحثات الثنائية، بل امتدت إلى استعراض أحدث التقنيات المستخدمة في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، خاصة في مشروعات المياه العميقة بالبحر المتوسط.
وشملت الموضوعات المعروضة تقنيات المسح السيزمي الحديثة، وحلول تطوير الحقول، وتسريع إدخال الاكتشافات الجديدة إلى خريطة الإنتاج، بما يساعد الشركات على تحسين كفاءة عمليات الاستكشاف وتقييم الاحتياطيات المحتملة.
وتكتسب هذه التقنيات أهمية متزايدة في ظل سعي شركات الطاقة إلى تطوير موارد جديدة وتحسين كفاءة الإنتاج، مع الاستفادة من الحلول التكنولوجية في إدارة العمليات وتقليل الوقت والتكلفة المرتبطين بالمشروعات.
الذكاء الاصطناعي وخفض الانبعاثات ضمن أولويات شركات الطاقة
برزت حلول الرقمنة والذكاء الاصطناعي ضمن الموضوعات التي تحظى باهتمام شركات الطاقة المشاركة في المعرض، خاصة التطبيقات المستخدمة في إدارة الحقول وتحليل البيانات وتحسين كفاءة التشغيل.
كما شملت مجالات الاهتمام تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، التي تستهدف الحد من الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة الصناعية، إلى جانب تطوير أساليب تشغيل أكثر كفاءة في مشروعات النفط والغاز.
ويعكس حضور هذه الحلول التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا، مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في تطوير المشروعات وتحسين الأداء التشغيلي والاستجابة للمتطلبات البيئية.
شركات البترول المصرية تستعرض قدراتها في البنية التحتية
شاركت شركات قطاع البترول المصري في فعاليات المعرض المصاحب، من خلال استعراض إمكاناتها في مجالات البنية التحتية للطاقة، وتنفيذ المشروعات، وتأمين شبكات الإمداد، ودعم احتياجات المشروعات القومية والتنموية.
وتبرز هذه المشاركة دور الشركات الوطنية في تنفيذ مشروعات قطاع البترول والغاز، وتعزيز قدرات مصر في مجالات النقل والمعالجة والإسالة، إلى جانب دعم التعاون مع الشركات العالمية العاملة في السوق المصرية.
كما تتيح الفعاليات فرصة لتبادل الخبرات وبحث مجالات التعاون بين الشركات المحلية والدولية، بما يساعد على التعرف على أحدث التقنيات والاتجاهات التي تؤثر في مستقبل صناعة الطاقة.
موك 2026 منصة للحوار حول مستقبل الطاقة في شرق المتوسط
يمثل مؤتمر ومعرض «موك 2026» منصة تجمع المسؤولين الحكوميين وممثلي الشركات وخبراء قطاع الطاقة لمناقشة فرص الاستثمار والتعاون الإقليمي وتطورات أسواق الغاز الطبيعي.
وتأتي ملفات ربط موارد الغاز بالبنية التحتية المصرية، وتطوير مشروعات الاستكشاف، وتطبيق التكنولوجيا الحديثة، وخفض الانبعاثات ضمن القضايا المرتبطة بمستقبل صناعة الطاقة في منطقة شرق المتوسط.
وتسلط فعاليات المؤتمر الضوء على أهمية الشراكات الإقليمية والاستثمارات في البنية التحتية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تطوير مصادر الطاقة وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وربط مناطق الإنتاج بالأسواق المستهلكة.








