الاتحاد الدولي للاتصالات يشيد بالتجربة المصرية في تطوير المدن الذكية والمستدامة

كيف عززت مصر جاهزية مدنها للتحول الرقمي وفقًا للمعايير الدولية؟

الاتحاد الدولي للاتصالات يشيد بالتجربة المصرية في تطوير المدن الذكية والمستدامة
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات

كتبت/سلمي احمد 

أشاد الاتحاد الدولي للاتصالات بالتجربة المصرية، ممثلة في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في تطوير البنية التحتية للمدن الذكية والمستدامة، مؤكدًا نجاح مصر في وضع منظومة وطنية متكاملة لتقييم واعتماد هذه المدن وفقًا للمعايير الدولية، بما يسهم في تحسين كفاءة الخدمات الرقمية وجودة الحياة للمواطنين، ويدعم مستهدفات استراتيجية الدولة للتحول الرقمي ورؤية مصر 2030.

الاتحاد الدولي للاتصالات: التجربة المصرية نموذج إقليمي

وأوضح الاتحاد الدولي للاتصالات، في تقرير صادر عنه، أن جهود الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تمثل نموذجًا إقليميًا يمكن الاستفادة منه في دول المنطقة، مشيدًا بالتقدم المحقق في تطوير الأطر التنظيمية والفنية، ووضع المعايير ومؤشرات الأداء اللازمة لقياس جاهزية المدن الذكية والمستدامة.

وأشار التقرير إلى أن هذه الجهود تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، وتسهم في تعزيز كفاءة البنية التحتية للاتصالات، ودعم التوسع في إنشاء مجتمعات عمرانية أكثر ذكاءً واستدامة.

تطوير البنية التحتية للاتصالات بالمدن الذكية

ولفت التقرير إلى نجاح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بالتعاون مع مكتب تنمية الاتصالات التابع للاتحاد الدولي للاتصالات، في تنفيذ مشروع تطوير البنية التحتية للاتصالات بالمدن والمجتمعات الذكية والمستدامة خلال الفترة من فبراير 2024 حتى يونيو 2026.

واستهدف المشروع وضع إطار وطني متكامل لتقييم جاهزية البنية التحتية الرقمية في المدن القائمة والجديدة، بما يتناسب مع المعايير الدولية والمتطلبات التنظيمية والفنية للسوق المصرية.

وأسفر المشروع عن تطوير منظومة وطنية لتقييم واعتماد المدن الذكية والمستدامة، تتضمن معايير فنية ومؤشرات أداء لقياس جاهزية شبكات الاتصالات وكفاءة الخدمات الذكية، إلى جانب إنشاء منصة إلكترونية متخصصة لإجراء عمليات التقييم رقميًا، والتحقق من الالتزام بالمعايير المعتمدة، وإصدار شهادات الاعتماد التي توضح مستويات الجاهزية والأداء.

وتسهم هذه المنظومة في تعزيز الشفافية والحوكمة، ورفع كفاءة عمليات التقييم والمتابعة، بما يدعم تطوير البنية التحتية الرقمية في المدن المصرية.

ورش عمل وبرامج لبناء القدرات الفنية

وشمل المشروع تنفيذ سلسلة من ورش العمل والمشاورات الفنية وبرامج بناء القدرات، بمشاركة الخبراء والمتخصصين وممثلي الجهات الوطنية المعنية، بهدف نقل الخبرات الدولية وتطوير المهارات اللازمة لتقييم البنية التحتية للمدن الذكية ومتابعة تنفيذها.

كما ركزت هذه الجهود على تطبيق منهجيات تقييم قائمة على البيانات ومؤشرات الأداء، بما يضمن توافق المعايير الدولية مع احتياجات المدن المصرية، سواء القائمة منها أو الجديدة.

خدمات أكثر كفاءة وجودة حياة أفضل للمواطنين

وأكد التقرير أن تطوير منظومة تقييم المدن الذكية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز قدرة المدن المصرية على استخدام الحلول الرقمية في تحسين الخدمات الأساسية، بما يشمل الطاقة والنقل وإدارة المخلفات والخدمات الحكومية.

كما تدعم هذه الجهود التخطيط العمراني القائم على البيانات، وتحسين كفاءة إدارة الموارد، ووضع أسس فنية وتنظيمية تضمن تكامل الحلول التكنولوجية وإمكانية تطويرها والتوسع في تطبيقها مستقبلًا.

التجربة المصرية قابلة للتطبيق إقليميًا ودوليًا

وأشار الاتحاد الدولي للاتصالات إلى أن التجربة المصرية توضح أهمية القيادة الوطنية والشراكات الدولية في تسريع التحول نحو المدن الذكية والمستدامة، موضحًا أن المنظومة تجمع بين تطبيق المعايير الدولية، وبناء القدرات الوطنية، وتطوير أدوات التقييم والاعتماد الرقمي.

وأضاف أن هذا النموذج قابل للاستفادة منه على المستويين الإقليمي والدولي، خاصة في المنطقة العربية، في ظل الدور الذي يقوم به الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في دعم استراتيجية الدولة للتحول الرقمي وتطوير البنية التحتية للاتصالات.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن التجربة المصرية تقدم نموذجًا لتوظيف التكنولوجيا والبيانات والشراكات الاستراتيجية في بناء مدن أكثر ذكاءً وكفاءة واستدامة، مشيرًا إلى أن منظومة التقييم والاعتماد تسهم في تعزيز الثقة في البنية التحتية الرقمية، ورفع جاهزية المدن لتلبية احتياجات المواطنين المستقبلية.