اكتشاف غاز جديد بامتياز التمساح في البحر المتوسط.. يوفر حتى 100 مليون دولار شهريًا لمصر

أعلن المهندس محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول، أن اكتشاف شركة «إيني» الجديد في امتياز التمساح بالبحر المتوسط يُعد من أكبر اكتشافات الغاز خلال آخر خمس سنوات. وأوضح أن الوزارة تنفذ خطة لحفر 101 بئر معظمها بالمتوسط، وأن الحقل يقع على بعد 70 كيلومترًا ويسهم في زيادة الاحتياطي والإنتاج. وأضاف أن دخول الحقل الخدمة قد يغطي 15% من الاستهلاك ويوفر بين 80 و100 مليون دولار شهريًا. كما أكد استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الحفر.

اكتشاف غاز جديد بامتياز التمساح في البحر المتوسط.. يوفر حتى 100 مليون دولار شهريًا لمصر

كشف المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، تفاصيل الاكتشاف الجديد الذي أعلنته شركة «إيني» الإيطالية في منطقة امتياز التمساح بالبحر المتوسط، مؤكدًا أنه يُعد من أكبر الاكتشافات التي تحققت خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وأوضح ناجي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الاكتشاف الجديد يأتي ضمن خطة متكاملة تنفذها وزارة البترول لزيادة أعمال البحث والاستكشاف، تتضمن حفر نحو 101 بئر جديدة، تتركز أغلبها في مناطق البحر المتوسط باعتبارها من أبرز المناطق الغنية بالغاز الطبيعي.

وأشار إلى أن موقع الحقل الجديد يتميز بقربه من البنية التحتية القائمة، حيث يقع على بعد نحو 70 كيلومترًا فقط، وهو ما يرفع فرص سرعة التنمية وربطه على الإنتاج مقارنة بمناطق بعيدة تحتاج لإنشاءات إضافية مكلفة.

خطة حفر 101 بئر.. والبحر المتوسط في صدارة الأولويات

وأكد المتحدث باسم وزارة البترول أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية واضحة تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، موضحًا أن خطط الحفر الحالية تركز على مناطق البحر المتوسط لكونها تمثل العمود الرئيسي لإنتاج الغاز في مصر.

وأضاف أن هذا الاكتشاف من شأنه دعم الاحتياطي المصري من الغاز الطبيعي، بما ينعكس على تعزيز أمن الطاقة وتخفيف الضغوط المرتبطة باستيراد الغاز خلال فترات الذروة.

سداد مستحقات الشركاء يعيد الاستثمارات بقوة

وشدد المهندس محمود ناجي على أن سداد مستحقات الشركاء الأجانب، وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لعب دورًا حاسمًا في عودة شركات الطاقة العالمية إلى تكثيف أنشطة الاستكشاف والتنمية داخل مصر.

وأوضح أن انتظام الدولة في سداد المستحقات ساهم في استعادة الثقة الاستثمارية، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الحفر وعودة الشركات لتوسيع برامجها التشغيلية، مشيرًا إلى أن المؤشرات الخاصة بالاكتشاف الجديد «مبشرة للغاية».

توفير 15% من استهلاك مصر.. وعائد يصل إلى 100 مليون دولار شهريًا

وأوضح ناجي أن دخول الحقل الجديد على خريطة الإنتاج يمكن أن يغطي نحو 15% من حجم الاستهلاك المصري، وهو ما يمثل دفعة قوية لتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة في ظل ارتفاع الطلب المحلي.

وأضاف أن الحقل الجديد من المتوقع أن يوفر لمصر ما بين 80 و100 مليون دولار شهريًا وفقًا للأسعار الحالية للغاز، مؤكدًا أن هذه الأرقام ما زالت تقديرات أولية ترتبط بحجم الإنتاج النهائي بعد استكمال أعمال التقييم والتطوير.

تعاقدات جديدة واستكشافات بالبحرين المتوسط والأحمر

وأكد المتحدث باسم وزارة البترول أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في الشراكات الجديدة، موضحًا أن هناك تعاقدات حديثة مع شركات وتحالفات مختلفة لتنفيذ برامج بحث واستكشاف في البحر المتوسط وكذلك البحر الأحمر، في إطار خطة الدولة لفتح مناطق جديدة للاستثمار وتعزيز موارد الطاقة.

عمق 100 متر وتقنيات ذكاء اصطناعي في الحفر

وأشار ناجي إلى أن أعمال الحفر في امتياز التمساح تتم على عمق يقترب من 100 متر، لافتًا إلى أن شركة «إيني» تعتمد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمليات الحفر وتحليل البيانات الجيولوجية، بما يرفع كفاءة الاكتشافات ويقلل المخاطر ويعزز دقة تحديد المناطق الواعدة.

وأكد أن هذا النهج التكنولوجي الحديث أصبح عنصرًا رئيسيًا في استراتيجية تطوير قطاع البترول المصري، خاصة مع اتجاه العالم إلى الحلول الرقمية لتعظيم الإنتاج وخفض التكلفة.