طارق الملا: الوعود الشفهية لا تكفي لجذب الاستثمارات.. والنموذج المصري في الغاز يحظى بالاهتمام
أكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب ووزير البترول السابق، أن جذب استثمارات الطاقة طويلة الأجل يتطلب ضمانات دستورية وتشريعية مستقرة وشفافية واضحة، مشيرًا إلى تجربة مصر في قطاع الغاز الطبيعي. وجاءت تصريحاته خلال مشاركته في جلسة «غرفة الصفقات» بأسبوع الطاقة الأفريقي 2026 في كيب تاون، التي شهدت عرض 15 مشروعًا في النفط والغاز والطاقة تستهدف جذب استثمارات تتجاوز 6 مليارات دولار، تشمل الاستكشاف والإنتاج والبنية التحتية والتكرير وتوليد الكهرباء بالغاز.
شدد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب ووزير البترول السابق، على أن جذب استثمارات طويلة الأجل من كبرى شركات الطاقة العالمية يتطلب ضمانات دستورية وتشريعية مستقرة، وبيئة استثمارية تتسم بالشفافية والوضوح، مؤكدًا أن الوعود الشفهية وحدها لا تكفي لاتخاذ قرارات استثمارية بمليارات الدولارات.
جاء ذلك خلال مشاركة الملا في جلسة «غرفة الصفقات» ضمن فعاليات أسبوع الطاقة الأفريقي 2026 (AEW)، المنعقد في مدينة كيب تاون، حيث تناولت المناقشات آليات جذب التمويلات والاستثمارات إلى مشروعات الطاقة في القارة الأفريقية.
طارق الملا: الاستثمارات طويلة الأجل تحتاج إلى ضمانات واضحة
وأكد الملا أن استقطاب كبرى شركات الطاقة العالمية يتطلب توفير أطر قانونية وتشريعية موثوقة ومستقرة، تضطلع البرلمانات والمؤسسات التشريعية بدور أساسي في ترسيخها، بما يمنح المستثمرين الثقة اللازمة لضخ رؤوس الأموال في مشروعات تمتد لسنوات طويلة.
وأوضح أن المشروعات الكبرى في قطاعات النفط والغاز والطاقة تحتاج إلى بيئة عمل مستدامة وواضحة، تضمن استقرار القواعد المنظمة للاستثمار وتعزز الثقة بين الحكومات والشركات الدولية.
النموذج المصري في قطاع الغاز
وأشار الملا إلى أهمية الشفافية باعتبارها أحد العناصر الرئيسية لبناء الثقة مع المستثمرين، لافتًا إلى أن التجربة المصرية في قطاع الغاز الطبيعي تمثل نموذجًا للاستفادة من وضوح الأطر المنظمة للاستثمار وتعزيز مكانة مصر كوجهة لاستثمارات الطاقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتنافس فيه الدول الأفريقية على جذب التمويلات الدولية اللازمة لتطوير مواردها الطبيعية، وتوسيع أنشطة الاستكشاف والإنتاج، وتحديث البنية التحتية للطاقة.
15 مشروعًا أفريقيًا تستهدف استثمارات تتجاوز 6 مليارات دولار
وشهدت جلسة «غرفة الصفقات» عرض 15 مشروعًا في قطاعات النفط والغاز والطاقة، تستهدف جذب استثمارات تزيد قيمتها على 6 مليارات دولار.
وتتنوع الفرص المطروحة بين أنشطة التنقيب والاستكشاف والإنتاج، ومشروعات النقل والتخزين، ومرافق التكرير والتوزيع، إلى جانب توليد الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي.
كما تتباين الاحتياجات التمويلية لهذه المشروعات، من رأس المال اللازم لتطوير الفرص في مراحلها المبكرة، وصولًا إلى التمويلات الكبيرة المطلوبة لتنفيذ المشروعات المتكاملة.
أسبوع الطاقة الأفريقي منصة لربط المستثمرين بالفرص
ويُعد أسبوع الطاقة الأفريقي 2026 أحد الفعاليات الدولية المعنية بقطاع الطاقة، إذ يجمع ممثلين عن الحكومات الأفريقية وشركات الطاقة والمستثمرين والمؤسسات التمويلية والتنموية، بهدف مناقشة فرص الاستثمار وتطوير مشروعات النفط والغاز والطاقة في القارة.
وتعكس المناقشات أهمية توافر ضمانات تشريعية واضحة وشفافية في التعاملات الاستثمارية، باعتبارهما من العوامل المؤثرة في قدرة الدول على تحويل مواردها الطبيعية إلى مشروعات إنتاجية تجذب رؤوس الأموال وتدعم أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية.








