طارق الملا: الاستقرار الأمني والسياسي جذب شركات البترول الأمريكية إلى مصر

أكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب ووزير البترول السابق، أن الاستقرار الأمني والسياسي وتحسن مناخ الاستثمار ساهما في جذب شركات الطاقة الأمريكية إلى مصر، وفي مقدمتها إكسون موبيل وشيفرون. وخلال مشاركته في جلسة الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأفريقيا بأسبوع الطاقة الأفريقي، دعا إلى تعزيز التمويل ونقل التكنولوجيا، وتبني تحول طاقي واقعي يجمع الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة وتقنيات التقاط الكربون، مع تطوير شبكات الكهرباء والربط الإقليمي.

طارق الملا: الاستقرار الأمني والسياسي جذب شركات البترول الأمريكية إلى مصر
م. طارق الملا

أكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب ووزير البترول السابق، أن الاستقرار الأمني والسياسي وتحسن مناخ الاستثمار أسهما في جذب كبرى شركات الطاقة الأمريكية إلى السوق المصرية، وفي مقدمتها «إكسون موبيل» و«شيفرون»، معتبرًا أن التجربة المصرية تقدم نموذجًا يمكن للدول الأفريقية الاستفادة منه لتعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة.

جاء ذلك خلال مشاركة الملا متحدثًا في جلسة «الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأفريقيا»، ضمن فعاليات أسبوع الطاقة الأفريقي، التي ناقشت سبل تعزيز العلاقات التجارية والمالية والدبلوماسية في مجال الطاقة بين الدول الأفريقية والولايات المتحدة.

طارق الملا: الشراكة الأفريقية الأمريكية فرصة لتعزيز أمن الطاقة

وأشار الملا إلى أن القارة الأفريقية تقف أمام فرص مهمة للنمو الاقتصادي، وأن تعميق التعاون مع الولايات المتحدة يمكن أن يسهم في تحويل التحديات التي تواجه قطاع الطاقة إلى فرص استثمارية تدعم التنمية المستدامة وتعزز استقرار الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن العلاقات الأفريقية الأمريكية في مجال الطاقة تجاوزت نطاق التجارة التقليدية، لتتجه نحو شراكات استراتيجية تقوم على المصالح المتبادلة، بما يتيح توظيف الموارد الطبيعية الأفريقية مع الاستفادة من التمويل والخبرات والحلول التكنولوجية الأمريكية.

التجربة المصرية في جذب شركات الطاقة الأمريكية

وسلط الملا الضوء على تجربة مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية بقطاع البترول والغاز، مشيرًا إلى أن تحسن بيئة الاستثمار وترسيخ الاستقرار الأمني والسياسي ساهما في تعزيز جاذبية السوق المصرية أمام شركات الطاقة العالمية، ومن بينها «إكسون موبيل» و«شيفرون».

وأضاف أن التعاون مع الجانب الأمريكي امتد إلى دعم برامج تأهيل وتدريب الكوادر البشرية، وتنمية مهارات الشباب، إلى جانب إتاحة فرص للحصول على التمويل اللازم لمشروعات الطاقة الكبرى من خلال مؤسسات التمويل الأمريكية.

وأكد أن هذه التجربة تعكس أهمية بناء شراكات طويلة الأجل تجمع بين الاستثمارات ونقل المعرفة وتطوير القدرات البشرية، بما يمكن الدول الأفريقية من الاستفادة من مواردها الطبيعية وتعزيز القيمة الاقتصادية لقطاع الطاقة.

التمويل ونقل التكنولوجيا أبرز تحديات الطاقة في أفريقيا

وأوضح رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب أن التحدي الرئيسي أمام تطوير قطاع الطاقة الأفريقي لا يرتبط بنقص الموارد بقدر ما يرتبط بتوفير التمويل وتسريع نقل التكنولوجيا، وهو ما يتطلب ابتكار أدوات تمويلية بالتعاون مع المؤسسات الدولية والقطاع الخاص الأمريكي، بما يسهم في خفض مخاطر الاستثمار وتحفيز تنفيذ المشروعات الكبرى.

وشدد على أهمية تعميق الحوار الدبلوماسي والاستثماري لتذليل العقبات أمام المستثمرين، وتوفير بيئة مستقرة وجاذبة لرؤوس الأموال، خاصة في المشروعات التي تحتاج إلى استثمارات ضخمة وفترات طويلة لتحقيق العائد.

طارق الملا يدعو إلى تحول طاقي واقعي يجمع الغاز والمتجددة

ودعا الملا إلى تبني رؤية واقعية للتحول الطاقي تراعي احتياجات القارة الأفريقية وظروفها الاقتصادية، من خلال الاستفادة من الغاز الطبيعي باعتباره وقودًا انتقاليًا، بالتوازي مع تطبيق تقنيات التقاط الكربون والتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

كما أكد أهمية تحديث شبكات نقل الكهرباء وتعزيز قدرتها على توصيل الطاقة إلى المناطق والفئات الأكثر احتياجًا، بما يدعم العدالة في الحصول على الخدمات الأساسية ويعزز فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى ضرورة التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية لرفع كفاءة العمليات التشغيلية وخفض الانبعاثات، إلى جانب تأمين البنية التحتية للطاقة وتسريع الربط الإقليمي لشبكات الإمداد والكهرباء.

التكامل الإقليمي يدعم أمن الطاقة الأفريقي

واختتمت الرؤية التي طرحها الملا بالتأكيد على أهمية الجمع بين الاستثمارات والتكنولوجيا والتعاون الإقليمي لتطوير قطاع الطاقة في أفريقيا، في ظل التقلبات الجيوسياسية وتزايد الحاجة إلى إمدادات مستقرة وموثوقة.

ووفقًا لهذه الرؤية، فإن تعزيز الشراكة الأفريقية الأمريكية يمكن أن يدعم تمويل المشروعات الكبرى، ويسرع نقل التكنولوجيا، ويرفع كفاءة البنية التحتية، بما يساعد الدول الأفريقية على توظيف مواردها وتحقيق تنمية أكثر استدامة وتعزيز مساهمتها في أمن الطاقة العالمي.