صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة تقفز 39.4%

ما أسباب قفزة صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة بنسبة 39.4%، وما دلالات هذا النمو على حركة تجارة الوقود في الأسواق العالمية؟

صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة تقفز 39.4%
النفط

كتبت/شهد ابراهيم 

شهدت صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة قفزة ملحوظة بلغت 39.4%، في تطور يعكس تحركات مهمة في سوق المنتجات البترولية، ويثير الاهتمام باتجاهات تجارة الوقود وتوازنات العرض والطلب. وتكتسب هذه الزيادة أهمية في ظل ارتباط صادرات المنتجات النفطية المكررة بأداء المصافي الصينية، ومستويات الطلب المحلي، وحركة الاستهلاك في الأسواق الخارجية.

صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة ترتفع إلى 7.16 مليون طن

أظهرت بيانات الجمارك الصينية ارتفاع صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة خلال سبتمبر بنسبة 39.4% على أساس سنوي، لتواصل الصادرات نموها القوي للشهر الثاني، في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية وتراجع إنتاج الوقود في مناطق رئيسية، من بينها الشرق الأوسط وروسيا.

وارتفعت صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة بنسبة 19% مقارنة بأغسطس، لتصل إلى 7.16 مليون طن، وفقًا للبيانات الصادرة الأحد 18 أكتوبر 2026. وتشمل هذه المنتجات السولار والبنزين ووقود الطائرات والوقود البحري. 

صادرات السولار الصينية تسجل أعلى مستوى منذ أكثر من 3 سنوات

سجلت صادرات السولار الصينية قفزة كبيرة خلال سبتمبر، إذ ارتفعت بنسبة 262.3% على أساس سنوي، لتصل إلى 1.85 مليون طن، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2023.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تشهد فيه أسواق الوقود العالمية ضغوطًا على الإمدادات، نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية وتأثر الإنتاج في الشرق الأوسط وروسيا، ما يزيد أهمية الصادرات الصينية في تلبية احتياجات الأسواق المستوردة.

وتعكس هذه الأرقام تحسن تدفقات السولار من الصين خلال سبتمبر، بعد تخفيف القيود المفروضة على صادرات الوقود في منتصف يوليو الماضي. 

كيف تحركت صادرات البنزين ووقود الطائرات في الصين؟

لم تشهد جميع المنتجات النفطية المكررة الاتجاه نفسه خلال سبتمبر، إذ ارتفعت صادرات وقود الطائرات بنسبة 16.7%، لتصل إلى 1.94 مليون طن، بينما تراجعت صادرات البنزين بنسبة 4.1%، لتسجل نحو 620 ألف طن.

وتشير هذه التحركات المتباينة إلى اختلاف أداء صادرات الوقود بحسب نوع المنتج، في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية التعامل مع اضطرابات الإمدادات وتغير احتياجات الاستهلاك.

وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بلغ إجمالي صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة نحو 41.4 مليون طن، بانخفاض 3.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم الزيادة المسجلة خلال سبتمبر. 

قيود التصدير الصينية وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية

كانت الصين قد فرضت قيودًا على صادرات المنتجات النفطية، بما يشمل السولار والبنزين ووقود الطائرات، خلال منتصف مارس الماضي، بهدف تأمين الإمدادات المحلية في ظل المخاطر المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط واضطرابات تدفقات النفط الخام.

لكن بكين خففت هذه القيود في منتصف يوليو، ما ساهم في استعادة زخم الصادرات خلال أغسطس وسبتمبر. ومع ذلك، تظل سياسة التصدير الصينية عاملًا مهمًا في تحديد حجم المعروض المتاح للأسواق الخارجية، خاصة في آسيا التي تعتمد بعض أسواقها على الوقود الصيني.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الضغوط على إمدادات الوقود العالمية، وهو ما يجعل بيانات صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة مؤشرًا مهمًا لمتابعة اتجاهات سوق الطاقة وتغيرات تجارة المشتقات النفطية خلال الفترة المقبلة.