بيع محطات طاقة شمسية في أستراليا بـ30% من تكلفة البناء.. ما أسباب تراجع قيمتها؟
لماذا بيعت محطات طاقة شمسية بأقل من ثلث تكلفة إنشائها؟
كتبت/شهد ابراهيم
شهد قطاع الطاقة المتجددة في أستراليا صفقة لافتة بعد استحواذ شركة «إل جي آي» على محطتين للطاقة الشمسية في ولاية كوينزلاند مقابل 22 مليون دولار أسترالي، وفقًا للتقارير المنشورة عن الصفقة، في قيمة تعادل نحو 30% فقط من تكلفة بناء مشروعات جديدة مماثلة، بحسب تقديرات شركة «ريستاد إنرجي» للاستشارات. ويأتي ذلك في ظل تراجع أسعار الكهرباء والتحديات المرتبطة بعوائد مشروعات الطاقة الشمسية.
تفاصيل بيع محطات الطاقة الشمسية في أستراليا
أعلنت شركة «إل جي آي» خلال أكتوبر 2026 استحواذها على محطتي «بريغالو» و«تشينشيلا» للطاقة الشمسية في ولاية كوينزلاند الأسترالية، بقدرة تصديرية إجمالية تبلغ 42 ميجاواط، مقابل 22 مليون دولار أسترالي.
وجاءت الصفقة مع مجموعة «إمباكت إنفستمنت»، فيما أشارت تقديرات شركة «ريستاد إنرجي» إلى أن قيمة الاستحواذ تعادل نحو 30% من تكلفة إنشاء مشروعات جديدة مماثلة.
ورغم انخفاض سعر الشراء مقارنة بتكلفة البناء، فإن المحطتين تتمتعان بأصول تشغيلية قائمة، ومن المتوقع أن تستمرا في العمل لنحو 30 عامًا أخرى، وفقًا للتقارير المنشورة عن الصفقة.
لماذا تراجعت قيمة محطات الطاقة الشمسية؟
يرتبط انخفاض قيمة محطات الطاقة الشمسية بعدة عوامل، أبرزها تراجع أسعار الكهرباء، والقيود المفروضة على الإنتاج في بعض الفترات، وغياب اتفاقيات شراء كهرباء مضمونة تتيح تحقيق إيرادات مستقرة للمشروعات.
وتوضح هذه التطورات التحديات التي تواجه الاستثمارات في الطاقة المتجددة عندما تتوسع القدرة الإنتاجية بوتيرة أسرع من قدرة السوق على استيعاب الكهرباء المولدة وتحقيق عوائد كافية للمشغلين.
شركة «إل جي آي» تدرس إضافة بطاريات تخزين الكهرباء
تعتزم شركة «إل جي آي» الاستفادة من المحطتين لتعزيز حضورها في سوق الكهرباء، مع دراسة إمكانية إضافة أنظمة بطاريات لتخزين الطاقة.
وتبلغ القدرة الإنتاجية المركبة للمحطتين نحو 54 ميجاواط من التيار المستمر، مقارنة بقدرة تصديرية للشبكة تبلغ 42 ميجاواط، وهو ما قد يوفر مرونة أكبر في إدارة الإنتاج والاستفادة من تغيرات أسعار الكهرباء.
كما ترى الشركة أن المحطات الأصغر حجمًا قد تكون أسهل في الإدارة والتشغيل مقارنة بالمشروعات الضخمة التي تواجه تحديات مرتبطة بالربط بالشبكة الكهربائية.
تحذيرات من فائض المعروض في سوق بطاريات الكهرباء
حذرت تحليلات شركة «ريستاد إنرجي» من أن التوسع السريع في مشروعات بطاريات تخزين الكهرباء قد يؤدي إلى فائض في المعروض خلال العامين المقبلين، مقارنة بالكهرباء المتاحة للتخزين وإعادة البيع.
وقد يؤدي هذا الوضع إلى تقلص الفوارق بين أسعار الكهرباء خلال ساعات اليوم، وانخفاض عدد دورات شحن البطاريات وتفريغها، ما قد يضغط على الإيرادات التشغيلية لبعض المشروعات، خاصة التي تعتمد على الأسعار الفورية في السوق.
وترى الشركة أن هذه التطورات قد تخلق فرصًا للاستحواذ على أصول قائمة بأسعار منخفضة، لكنها في الوقت نفسه تعكس المخاطر المرتبطة بالتوسع الاستثماري الذي لا يتناسب مع احتياجات السوق.








