العراق يخطط لشراء 10 ناقلات نفط عملاقة بتكلفة ملياري دولار
كيف يسعى العراق لتعزيز صادراته النفطية وزيادة عوائد بيع الخام؟
كتبت/شهد ابراهيم
تدرس وزارة النفط العراقية شراء 10 ناقلات نفط عملاقة بتكلفة تقديرية تصل إلى ملياري دولار، في إطار خطة لتطوير أسطول النقل البحري الوطني، وتقليل تكاليف نقل النفط الخام، ومنح البلاد مرونة أكبر في تسويق صادراتها والوصول إلى الأسواق العالمية.
العراق يخطط لشراء 10 ناقلات نفط عملاقة
كشف وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي أن الوزارة تدرس شراء 10 ناقلات نفط عملاقة، بحمولة تقديرية تبلغ نحو مليون برميل للناقلة الواحدة، بما يرفع السعة الإجمالية للأسطول المقترح إلى نحو 10 ملايين برميل عند اكتمال المشروع.
وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو ملياري دولار، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات شركة ناقلات النفط العراقية وتوسيع دورها في عمليات نقل الخام وتصديره.
وبحسب المعلومات المنشورة، تستهدف الخطة تحسين العوائد المالية من صادرات النفط، مع تقديرات بإمكانية تقليص الخسائر المرتبطة بالخصومات السعرية بنسبة تتراوح بين 30% و40%.
بدائل تمويل شراء ناقلات النفط العراقية
تدرس وزارة النفط العراقية أكثر من خيار لتوفير الناقلات الجديدة، إذ تشمل البدائل الشراء المباشر، أو الدخول في شراكات مع شركات متخصصة تتولى تمويل شراء السفن.
ويتضمن أحد المقترحات أن تمول الشركات المتخصصة شراء الناقلات، على أن تسترد مستحقاتها خلال فترة تتراوح بين 3 و4 سنوات، مقابل الحصول على حصة من الأرباح الناتجة عن تشغيلها.
وتراجع لجنة برئاسة وكيل وزارة النفط العروض المقدمة لاختيار الشركة المؤهلة وتحديد آلية التنفيذ المناسبة، في حين يظل خيار الشراء المباشر مطروحًا بدعم حكومي.
ولم يُعلن حتى الآن عن إتمام صفقة الشراء أو تحديد موعد نهائي لتنفيذ المشروع.
لماذا يريد العراق امتلاك ناقلات نفط خاصة به؟
يسعى العراق إلى تعزيز سيطرته على مراحل نقل النفط الخام، بدلًا من الاعتماد بصورة كبيرة على ناقلات الشركات الأجنبية، بما يمنحه خيارات أوسع في تحديد وجهات الشحن وتسويق الخام.
ويأتي المشروع في وقت تواجه فيه حركة الملاحة في منطقة الخليج ومضيق هرمز تحديات تؤثر في تكاليف النقل وترتيبات تصدير النفط، وهو ما يزيد أهمية تنويع وسائل نقل الشحنات وإدارتها.
كما يمكن أن يتيح امتلاك أسطول وطني فرصًا إضافية لشركة تسويق النفط العراقية «سومو» للاستفادة من ظروف السوق واختيار ترتيبات بيع وشحن أكثر ملاءمة.
ناقلة نفط عراقية تنقل مليوني برميل من الخام
تأتي الخطة بعد تحرك عملي لتوسيع دور شركة ناقلات النفط العراقية؛ إذ شهد أكتوبر 2026 نقل شحنة تضم مليوني برميل من النفط الخام العراقي على متن ناقلة عملاقة إلى وجهة خارج مضيق هرمز، في عملية وُصفت بأنها الأولى من نوعها للشركة منذ عقود.
وتعكس هذه الخطوة توجه بغداد إلى استعادة دورها في النقل البحري للخام، وتطوير قدراتها التشغيلية بدلًا من الاقتصار على تسليم النفط عند الموانئ العراقية.
ومن شأن امتلاك ناقلات إضافية، حال تنفيذ المشروع، أن يدعم هذا التوجه ويوسع الخيارات المتاحة أمام العراق في إدارة صادراته النفطية.








