الرئيس السيسي: نقترض لتغطية تكلفة الطاقة وليس لتوزيع الأموال على أنفسنا

خلال منتدى مصر 2026.. السيسي يوضح أسباب الاقتراض وتحديات ارتفاع أسعار البترول والكهرباء

الرئيس السيسي: نقترض لتغطية تكلفة الطاقة وليس لتوزيع الأموال على أنفسنا
الرئيس السيسي

كتبت /سلمي احمد 

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن محدودية الموارد المالية للدولة تمثل أحد أبرز التحديات أمام توفير احتياجات المواطنين والقطاع الصناعي من الطاقة، موضحًا أن الاقتراض يُستخدم في بعض الأحيان لتغطية الفجوة بين التكلفة الفعلية لتوفير البترول والكهرباء والأسعار التي يتحملها المستهلكون.

وجاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، حيث دعا إلى توضيح الحقائق الاقتصادية للمواطنين، بما يساعدهم على فهم أسباب الاقتراض والأعباء المرتبطة بتوفير الطاقة.

السيسي: لا نقترض لتوزيع الأموال على أنفسنا

أوضح الرئيس السيسي أن تساؤلات المواطنين بشأن زيادة الاقتراض تستلزم شرح أوجه استخدام الأموال وأسباب اللجوء إلى التمويل، مشيرًا إلى أن الدولة تواجه احتياجات تمويلية لضمان استمرار خدمات الطاقة للمواطنين والقطاعات الإنتاجية.

وأكد أن توفير الطاقة لا يقتصر على شراء المنتجات البترولية أو إنتاج الكهرباء، بل يشمل أيضًا إقامة محطات التوليد وتطوير شبكات النقل والتوزيع وتأهيل البنية الأساسية لاستيعاب مصادر الطاقة المختلفة، بما فيها الطاقة الجديدة والمتجددة.

بيع البترول والكهرباء بأقل من التكلفة الحقيقية

وأشار الرئيس إلى أن أسعار البترول والكهرباء التي يتحملها المستهلك تقل عن التكلفة الفعلية لتوفيرهما، وهو ما يخلق فجوة تمويلية تتحمل الدولة جزءًا كبيرًا منها.

وأضاف أن اللجوء إلى الاقتراض لتغطية هذه الفجوة يترتب عليه تحمل أعباء إضافية نتيجة فوائد التمويل، الأمر الذي يزيد التكلفة الإجمالية لتوفير الطاقة ويؤثر في موارد الدولة المتاحة للإنفاق على الالتزامات الأخرى.

وشدد على أهمية توعية المواطنين بالعلاقة بين تكلفة شراء الطاقة وإنتاجها، والأسعار التي تُباع بها، ومصادر تمويل الفرق بينهما. 

ارتفاع أسعار البترول يضع الدولة أمام خيارات صعبة

وفي السياق نفسه، أوضح رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أن موازنة الدولة للعام المالي أُعدت على أساس سعر 75 دولارًا لبرميل البترول المستورد، بينما أدت التطورات الجيوسياسية إلى ارتفاع السعر إلى نحو 110 دولارات للبرميل.

وحدد مدبولي ثلاثة خيارات للتعامل مع فارق التكلفة؛ هي تحميل المواطنين الزيادة في الأسعار، أو تحمل الدولة الفارق من مواردها المالية، أو اللجوء إلى الاقتراض لتوفير احتياجات استيراد البترول.

وأشار إلى أن لكل خيار آثارًا اقتصادية ومالية، في وقت تعمل فيه الدولة على تنويع مزيج الطاقة والتوسع في المصادر المتجددة، مع استهداف الوصول إلى نسبة 50% من الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول عام 2030. 

التوسع في الطاقة المتجددة لتقليل الضغوط

وتناول منتدى مصر 2026 جهود تطوير البنية الأساسية لقطاع الطاقة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وزيادة قدرات استقبال الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب التعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد والتحديات الجيوسياسية العالمية.

وتسعى الدولة إلى تعزيز تنوع مصادر الطاقة وتأمين الإمدادات للمواطنين والقطاع الصناعي، بالتوازي مع تطوير الشبكات وجذب الاستثمارات اللازمة لمشروعات الطاقة، بما يدعم تلبية الطلب على المدى الطويل.