وزير الكهرباء: 388 مليار جنيه تشابكات مالية مع البترول.. وتسويتها خلال عامين

كشف وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت أن التشابكات المالية بين وزارتي الكهرباء والبترول تبلغ نحو 388 مليار جنيه، مع استهداف تسويتها خلال عامين. وأوضح أن الكهرباء تسدد أكثر من 20 مليار جنيه شهريًا مقابل إمدادات الطاقة، وأن الوزارة تتجه إلى اقتراض 100 مليار جنيه لسداد جزء من مستحقات البترول، تُخصم من حساباتها لدى وزارة المالية. كما أشار إلى اقتراب مستحقات الكهرباء لدى الجهات الحكومية من 60 مليار جنيه.

وزير الكهرباء: 388 مليار جنيه تشابكات مالية مع البترول.. وتسويتها خلال عامين
وزير الكهرباء

كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن حجم المديونية والتشابكات المالية بين وزارتي الكهرباء والبترول يبلغ نحو 388 مليار جنيه، معلنًا استهداف تسوية هذه المديونية خلال عامين، في إطار تحركات حكومية لمعالجة تراكم المستحقات المالية بين الجهات المعنية.

وأوضح عصمت أن وزارة الكهرباء تسدد أكثر من 20 مليار جنيه شهريًا لوزارة البترول مقابل إمدادات الطاقة، مشيرًا إلى أن وزارة المالية تمثل طرفًا رئيسيًا في تسوية التشابكات المالية بين الوزارتين، من خلال تسوية المستحقات المتبادلة.

وجاءت تصريحات وزير الكهرباء، خلال لقائه الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع على قناة «النهار»، حيث تناول للمرة الأولى تفاصيل حجم المديونيات وآليات التعامل معها.

20 مليار جنيه شهريًا مقابل إمدادات الطاقة

قال وزير الكهرباء إن الوزارة تسدد مبالغ تتجاوز 20 مليار جنيه شهريًا لوزارة البترول مقابل إمدادات الطاقة اللازمة لتشغيل منظومة الكهرباء، موضحًا أن جزءًا من مستحقات البترول يتم سداده من حصيلة تحصيل فواتير الكهرباء، إلى جانب الدعم الحكومي.

وأشار إلى أن تراكم المستحقات غير المسددة خلال سنوات سابقة أسهم في تضخم التشابكات المالية بين الوزارتين، بما جعل تسويتها تتطلب التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية، بدلًا من التعامل مع كل مديونية بصورة منفصلة.

اقتراض 100 مليار جنيه لسداد جزء من مستحقات البترول

وكشف عصمت أن وزارة الكهرباء تتجه إلى اقتراض 100 مليار جنيه لسداد جزء من مستحقات وزارة البترول، على أن تُخصم هذه المبالغ من حسابات الوزارة لدى وزارة المالية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن الإجراءات التي تستهدف تسريع تسوية المديونيات وتخفيف الضغوط الناتجة عن تراكم الالتزامات المالية بين الجهات الحكومية.

وأوضح الوزير أن تسوية التشابكات تعتمد على معالجة المستحقات المتبادلة، بما يشمل المبالغ المستحقة لوزارة الكهرباء لدى الدولة عن سنوات سابقة، وهو ما يجعل وزارة المالية طرفًا محوريًا في تنفيذ التسويات.

مستحقات الكهرباء لدى الجهات الحكومية تقترب من 60 مليار جنيه

وفي المقابل، أشار وزير الكهرباء إلى أن مستحقات الوزارة لدى الجهات الحكومية تقترب من 60 مليار جنيه وفقًا للتقديرات المتغيرة، لافتًا إلى أن تحصيل هذه المستحقات يتم وفق جداول زمنية محددة.

وأضاف أن بعض الجهات الحكومية تسدد المستحقات المتأخرة على فترات قد تصل إلى ستة أشهر، وهو ما يؤثر في توقيت تدفقات الأموال ويزيد أهمية التنسيق المالي بين الجهات المختلفة.

تسوية المديونية خلال عامين

أكد عصمت أن المستهدف هو تسوية المديونية والتشابكات المالية التي تقترب من 400 مليار جنيه خلال عامين، عبر إجراءات لتسريع تسوية المستحقات المتبادلة ومعالجة آثار التراكمات السابقة.

وتعكس هذه الخطوات حجم الترابط المالي بين قطاعي الكهرباء والبترول، إذ تعتمد منظومة الكهرباء على إمدادات الطاقة التي يوفرها قطاع البترول، بينما ترتبط تسوية المستحقات بتدفقات التحصيل والدعم الحكومي ومستحقات الجهات العامة.

وتظل متابعة تنفيذ التسويات والالتزام بالجداول الزمنية عاملين أساسيين لتقييم مدى نجاح خطة معالجة المديونية، وتقليل تراكم الالتزامات المالية بين الجهات الحكومية خلال الفترة المقبلة.