وزير الطاقة القبرصي: البنية الأساسية المصرية تدعم تطوير حقول الغاز وتعزز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للطاقة
كيف تسهم البنية الأساسية المصرية في تسريع إنتاج الغاز القبرصي وتعزيز أمن الطاقة؟
كتبت/شهد ابراهيم
أكد مايكل داميانوس، وزير الطاقة القبرصي، أن ربط موارد قبرص من الغاز الطبيعي بالبنية الأساسية المصرية يمثل نموذجًا عمليًا للتكامل الإقليمي، ويسهم في تسريع تطوير مشروعات الغاز وتحسين جدواها التجارية، إلى جانب تعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة الطاقة في منطقة البحر المتوسط.
جاء ذلك خلال افتتاح المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «موك 2026»، بمكتبة الإسكندرية، تحت شعار «مصر ركيزة أساسية لأمن الطاقة في منطقة البحر المتوسط»، بمشاركة وزير الطاقة القبرصي، والمهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، والسفير نيكولاس باباجورجيو سفير اليونان لدى مصر، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وقيادات قطاع البترول المصري، ومسؤولي كبرى شركات الطاقة العالمية العاملة في منطقة البحر المتوسط.
الشراكة المصرية القبرصية تدخل مرحلة جديدة
وأوضح وزير الطاقة القبرصي أن الشراكة بين مصر وقبرص تدخل مرحلة جديدة واعدة، مع انتقال قبرص من مرحلة استكشاف موارد البترول والغاز إلى العمل على تطويرها وبدء إنتاجها، مشيرًا إلى أن حقلي كرونوس وأفروديت يمثلان محورين مهمين في هذا التحول، ويعكسان أهمية الاستفادة من البنية الأساسية المصرية القائمة.
وأضاف أن التعاون بين البلدين يستهدف إيجاد حلول عملية للاستفادة من موارد الغاز القبرصية، وربطها بالتسهيلات المصرية القادرة على استقبال الغاز ومعالجته وتسييله، بما يفتح المجال أمام وصوله إلى الأسواق المختلفة وفقًا لاحتياجاتها والاعتبارات الاقتصادية للمشروعات.
حقل كرونوس يستفيد من البنية الأساسية المصرية
وأشار داميانوس إلى أن مشروع تطوير حقل كرونوس من المخطط أن يستفيد من التسهيلات المرتبطة بحقل ظهر ومحطة دمياط لإسالة وتصدير الغاز الطبيعي، بما يدعم الاستفادة من البنية الأساسية المتاحة في مصر ويعزز فرص نقل الغاز إلى الأسواق المستهدفة.
ويسهم هذا التوجه في الاستفادة من الاستثمارات القائمة في منشآت الغاز المصرية، بدلًا من الاعتماد الكامل على إنشاء بنية أساسية جديدة، وهو ما يمكن أن يساعد على خفض التكاليف وتحسين الجدوى الاقتصادية للمشروعات، وفقًا لتصريحات الوزير.
مشروع أفروديت يدعم إمدادات الغاز إلى مصر
وفيما يتعلق بحقل أفروديت، أوضح وزير الطاقة القبرصي أن الغاز المستخرج من الحقل من المتوقع نقله إلى مصر لتلبية احتياجات السوق المحلية، بما يدعم الاستفادة الاقتصادية من الموارد القبرصية ويعزز التكامل بين البلدين في مجال الطاقة.
ويمثل ربط الحقل بالبنية الأساسية المصرية مسارًا للاستفادة من إمكانات مصر في استقبال الغاز ومعالجته، إلى جانب إتاحة فرص لتوجيه الإمدادات إلى الأسواق الإقليمية والدولية وفقًا لاحتياجات السوق والجدوى التجارية للمشروعات.
مصر مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة
وأكد داميانوس أن الاستفادة من البنية الأساسية المصرية والخبرات المتراكمة في قطاع الطاقة تمثل مسارًا عمليًا لتحويل اكتشافات الغاز إلى مشروعات إنتاجية ذات قيمة اقتصادية، بما يعزز دور مصر في ربط موارد شرق المتوسط بالأسواق المستهلكة.
وأضاف أن البنية الأساسية المتطورة، إلى جانب التعاون التجاري والفني بين البلدين، تساعد على تسريع تنفيذ المشروعات البحرية، وتحسين كفاءتها الاقتصادية، وتعزيز فرص وصول الغاز إلى الأسواق الأوروبية، بما يدعم أمن الطاقة الإقليمي.
التعاون الإقليمي ضرورة للاستفادة من موارد شرق المتوسط
وشدد وزير الطاقة القبرصي على أن التعاون الإقليمي يمثل ضرورة لتحقيق الاستفادة الكاملة من موارد الغاز في شرق المتوسط، خاصة في ظل الطبيعة المعقدة للمشروعات البحرية، وارتفاع حجم الاستثمارات المطلوبة، والحاجة إلى بنية أساسية متطورة تربط مناطق الإنتاج بالأسواق.
وأكد أن مصر وقبرص نجحتا في بناء شراكة قوية في مجال الطاقة، تستند إلى القرب الجغرافي والرؤية المشتركة لتحقيق الاستقرار والازدهار في شرق المتوسط، من خلال التعاون المتبادل والتكامل الاقتصادي.
وأشار إلى أن البلدين عملا خلال السنوات الماضية على تطوير إطار واسع للتعاون في قطاع الطاقة، عبر التواصل المنتظم والتبادل الفني والشراكات التجارية، وصولًا إلى حلول عملية تحقق المصالح المشتركة وتدعم أمن الطاقة في المنطقة.
ولفت إلى أن هذا التعاون يمكن أن يسهم في خفض تكاليف المشروعات، وتقليص الوقت اللازم لبدء إنتاج الحقول البحرية، وتحسين الجدوى التجارية للاستثمارات، بما يدعم تحويل موارد الغاز المكتشفة إلى إمدادات فعلية وقيمة اقتصادية مستدامة.








