وزير البترول: مصر سددت مستحقات الشركاء الأجانب البالغة 6.1 مليار دولار بالكامل

كيف تعزز مصر مكانتها مركزًا إقليميًا للطاقة؟ كريم بدوي يكشف تفاصيل سداد المستحقات وربط 591 بئرًا بالإنتاج

وزير البترول: مصر سددت مستحقات الشركاء الأجانب البالغة 6.1 مليار دولار بالكامل
وزير البترول والثروة المعدنية

كتبت/شهد ابراهيم 

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تمتلك بنية تحتية قوية تؤهلها للقيام بدور محوري كمركز إقليمي للطاقة في منطقة البحر المتوسط، مستفيدة من إمكاناتها في استقبال الغاز الطبيعي ومعالجته وإسالته وتصديره إلى الأسواق الدولية.

وأوضح الوزير، خلال كلمته الافتتاحية بمؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «موك 2026»، المنعقد في مكتبة الإسكندرية، أهمية تعزيز التعاون الإقليمي مع دول شرق المتوسط، وفي مقدمتها قبرص، بما يدعم الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي وربطها بالأسواق العالمية من خلال البنية التحتية المصرية.

سداد مستحقات الشركاء الأجانب بالكامل

أعلن وزير البترول أن قطاع البترول المصري سدد مستحقات الشركاء الأجانب بالكامل، والتي بلغت نحو 6.1 مليار دولار، في خطوة تستهدف تعزيز الثقة مع الشركات العاملة في السوق المصرية، ودعم استدامة الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.

ويمثل سداد المستحقات أحد الملفات المهمة بالنسبة إلى قطاع البترول، لما له من تأثير في تشجيع الشركات على مواصلة أنشطتها وزيادة استثماراتها، إلى جانب دعم تنفيذ برامج الحفر وتنمية الحقول ورفع معدلات الإنتاج المحلي.

وتسعى الوزارة إلى توفير بيئة استثمارية أكثر استقرارًا للشركاء، بما يساعد على تسريع تنفيذ المشروعات البترولية والغازية، وتعزيز فرص إضافة اكتشافات جديدة إلى خريطة الإنتاج في مصر.

ربط 591 بئرًا جديدة بالإنتاج وتحقيق 113 كشفًا

وأشار كريم بدوي إلى ربط 591 بئرًا جديدة بالإنتاج، إلى جانب تحقيق 113 كشفًا جديدًا خلال عامين، في إطار جهود قطاع البترول لتعويض التراجع في الإنتاج المحلي من البترول والغاز الطبيعي، وزيادة الإمدادات اللازمة لتلبية احتياجات السوق.

وتعكس هذه الأرقام حجم العمل الجاري في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، مع التركيز على تحويل نتائج الحفر والاكتشافات إلى إنتاج فعلي يدعم موارد الطاقة المحلية.

وتواصل وزارة البترول العمل على تسريع برامج تنمية الحقول، وتشجيع الاستثمارات الجديدة، والاستفادة من الإمكانات الفنية والتكنولوجية المتاحة، بما يسهم في تحسين معدلات الإنتاج وتعزيز أمن الطاقة.

مصر مركز إقليمي لتداول وتصدير الغاز الطبيعي

وأكد الوزير أن البنية التحتية المصرية تمثل إحدى أهم الركائز التي تدعم طموح مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة في منطقة البحر المتوسط، خاصة في ظل امتلاكها محطات متخصصة لإسالة الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط.

وتتيح هذه الإمكانات استقبال الغاز من مصادر مختلفة، ومعالجته وإسالته تمهيدًا لتصديره إلى الأسواق الدولية، بما يعزز فرص التعاون مع الدول المنتجة للغاز في منطقة شرق المتوسط.

كما تبرز أهمية محطات الإسالة المصرية في الاستفادة من موارد الغاز الإقليمية، وربطها بالأسواق المستهلكة، بما يدعم دور مصر في تجارة الغاز الطبيعي ويعزز الاستفادة الاقتصادية من البنية التحتية القائمة.

التعاون مع قبرص لدعم أمن الطاقة

وشدد وزير البترول على أهمية التعاون الإقليمي المشترك مع قبرص ودول منطقة البحر المتوسط، بما يتيح الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي المتاحة، وتطوير آليات نقلها ومعالجتها وتصديرها.

ويأتي هذا التعاون في ظل توجهات لتعزيز التكامل بين البنية التحتية المصرية وحقول الغاز في شرق المتوسط، بما يتيح الاستفادة من محطات الإسالة المصرية ويدعم وصول الغاز إلى الأسواق الدولية، خاصة الأسواق الأوروبية.

وتسعى مصر من خلال هذه الشراكات إلى تعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي وإمكاناتها الفنية، مع مواصلة العمل على زيادة الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات اللازمة لتطوير قطاع البترول والغاز.

موك 2026 يناقش مستقبل صناعة البترول والطاقة

تستضيف مكتبة الإسكندرية فعاليات مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «موك 2026» خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن شركات البترول والغاز والطاقة.

ويمثل المؤتمر منصة لمناقشة تطورات صناعة البترول والغاز في منطقة البحر المتوسط، واستعراض فرص الاستثمار والتعاون الإقليمي، إلى جانب بحث سبل الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتطوير البنية التحتية وتعزيز أمن الطاقة.

وتأتي تصريحات وزير البترول خلال المؤتمر لتسلط الضوء على ثلاثة محاور رئيسية في استراتيجية القطاع، تشمل تسوية مستحقات الشركاء، وزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز دور مصر في نقل الغاز الطبيعي وإسالته وتصديره.