وزير الاتصالات يبحث مع NVIDIA تعزيز قدرات مصر في الحوسبة والذكاء الاصطناعي

هل يتجاوز التعاون بين مصر وNVIDIA حدود التدريب إلى بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي والحوسبة؟

وزير الاتصالات يبحث مع NVIDIA تعزيز قدرات مصر في الحوسبة والذكاء الاصطناعي
وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

كتبت/سلمي احمد

تكشف محاور لقاء وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رأفت هندي مع مسؤولي شركة NVIDIA عن توجه أوسع نحو بناء قدرات محلية في مجالات الحوسبة والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع دعم الشركات الناشئة والبحث والتطوير وتوسيع قاعدة المهارات المتخصصة.

تنمية المهارات محور رئيسي للتعاون

برزت تنمية المهارات كأحد المحاور الرئيسية للتعاون المقترح، من خلال إتاحة محتوى تدريبي وتقني متخصص، وبرامج في الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق، إلى جانب تدريب المدربين.

ولا يقتصر هذا التوجه على زيادة أعداد المتدربين، وإنما يستهدف بناء قاعدة من الكفاءات القادرة على نقل المعرفة وتطويرها محليًا، بما يدعم نمو منظومة الذكاء الاصطناعي في مصر ويعزز قدرتها على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.

توفير القدرات الحوسبية للمطورين والباحثين

وفي جانب متصل، تناولت المناقشات تطوير القدرات المحلية للحوسبة والذكاء الاصطناعي، بما يدعم احتياجات المطورين والباحثين والمؤسسات في مصر.

ويمثل هذا المحور حلقة مهمة بين توافر الكفاءات البشرية من ناحية، والقدرة على توفير البيئة الحوسبية اللازمة لتطوير واختبار تطبيقات الذكاء الاصطناعي من ناحية أخرى، بما يتيح تحويل المعرفة والمهارات إلى حلول وتطبيقات عملية.

دعم البحث والتطوير والشركات الناشئة

كما شمل التعاون المقترح دعم البحث والتطوير والشركات الناشئة، خاصة في مجالات التكنولوجيات المتقدمة، إلى جانب دعم رواد الأعمال.

ويربط هذا المسار بين التدريب والابتكار والبحث والتطوير، بما يفتح المجال أمام تحويل المهارات المتخصصة إلى تطبيقات ومنتجات قابلة للاستخدام في السوق المحلية، مع إمكانية التوسع بها إلى أسواق خارجية.

مصر تربط الذكاء الاصطناعي بالتحول الرقمي

وتعكس تصريحات وزير الاتصالات توجهًا للتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره جزءًا من منظومة تحول أوسع، تشمل تطوير العمل الحكومي، وتأهيل القوى العاملة، ودعم التنمية، وتطوير تطبيقات تخدم الصالح العام.

ويأتي ذلك بالتوازي مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي بدأت مصر في بنائها منذ عام 2019، ثم الإصدار الثاني من الاستراتيجية للفترة من 2025 إلى 2030.

التعاون مع NVIDIA لدعم منظومة الذكاء الاصطناعي

ويأتي استعراض الاستراتيجية الوطنية خلال الاجتماع في سياق بحث سبل ربط الخطط الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي بشراكات مع شركات التكنولوجيا العالمية، سواء في التدريب أو الابتكار أو البنية الحوسبية أو تطوير التطبيقات.

كما استعرض وزير الاتصالات عددًا من المقومات التي تستند إليها مصر في جذب شركات التكنولوجيا العالمية، وفي مقدمتها قاعدة الكفاءات البشرية، والمنظومة التكنولوجية المتنامية، وبيئة الابتكار والاستثمار، إلى جانب موقع مصر كبوابة للأسواق الأفريقية.

NVIDIA تبحث دعم الحلول المحلية والتوسع عالميًا

وتكتسب هذه المحاور أهمية في ضوء ما طرحه نائب رئيس NVIDIA لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، بشأن إمكانية دعم منظومة الذكاء الاصطناعي في مصر من خلال الحوسبة المتسارعة، والبرمجيات، وأدوات الذكاء الاصطناعي، وبرامج التدريب.

ويستهدف هذا التعاون تطوير حلول تلبي الاحتياجات المحلية، مع إمكانية انطلاقها لاحقًا إلى الأسواق العالمية، بما يعزز فرص الاستفادة الاقتصادية من تنمية القدرات التكنولوجية المحلية.

مذكرة تفاهم لترجمة المناقشات إلى خطوات تنفيذية

وجاء إعداد مذكرة تفاهم بين الجانبين كتطور عملي لترجمة محاور النقاش إلى مجالات تعاون محددة، لتشمل تنمية المهارات، والبحث والتطوير، ودعم الشركات الناشئة، وتطوير القدرات المحلية في الحوسبة والذكاء الاصطناعي.

ومن ثم، ترتبط أهمية المرحلة المقبلة بما ستتضمنه مذكرة التفاهم من برامج وآليات تنفيذ واضحة، بما يسمح بتحويل محاور التعاون إلى مشروعات وبرامج عملية قابلة للتنفيذ.

3 مستويات للتعاون بين مصر وNVIDIA

ويجمع مسار التعاون المطروح بين مصر وNVIDIA ثلاثة مستويات مترابطة؛ أولها بناء المهارات والكفاءات المتخصصة، وثانيها توفير القدرات الحوسبية والتقنية اللازمة، وثالثها تحويل هذه الإمكانات إلى ابتكار وتطبيقات وشركات قادرة على العمل في السوق المحلية والتوسع إلى الأسواق العالمية.