مصر والسعودية تستعدان لتدشين الربط الكهربائي بقدرة 3000 ميجاوات خلال أسابيع
تستعد مصر والسعودية لتدشين مشروع الربط الكهربائي بين البلدين خلال الأسابيع المقبلة، عقب استكمال التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية بقدرة 1500 ميجاوات، ليصل إجمالي قدرة المشروع إلى 3000 ميجاوات. وبحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، الاستعدادات النهائية للتشغيل والتعاون في الطاقة المتجددة. ويستهدف المشروع الاستفادة من اختلاف أوقات ذروة الاستهلاك، وتحسين كفاءة تشغيل الشبكتين، وتعزيز تبادل الطاقة والتكامل الكهربائي الإقليمي.
تستعد مصر والسعودية لتدشين مشروع الربط الكهربائي بين البلدين وبدء تشغيله بكامل قدرته البالغة 3000 ميجاوات خلال الأسابيع المقبلة، عقب الانتهاء من التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية، في خطوة تستهدف تعزيز تبادل الطاقة الكهربائية، وتحقيق الاستفادة الاقتصادية من اختلاف أوقات ذروة الاستهلاك بين البلدين، ودعم استقرار الشبكتين الكهربائيتين.
وبحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، آخر مستجدات المشروع والاستعدادات الجارية للتدشين، وذلك على هامش مشاركتهما في اجتماعات المجلس الوزاري العربي للكهرباء ومنتدى الطاقة الدولي بالعاصمة السعودية الرياض.
التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية بقدرة 1500 ميجاوات
تناول اللقاء تطورات مشروع الربط الكهربائي بين الشبكتين المصرية والسعودية، وموقف استكمال التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية، التي تبلغ قدرتها 1500 ميجاوات، وتنفذها الأطقم الفنية المختصة في البلدين.
وأكد الدكتور محمود عصمت الانتهاء من المرحلة الأولى، موضحًا أن الفرق الفنية المصرية والسعودية تواصل أعمال التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية، بالتوازي مع التنسيق بشأن إعلان الانتهاء منها والتدشين المشترك للمشروع وبدء تشغيله.
ومن المقرر أن يتيح اكتمال المشروع تبادل قدرات كهربائية تصل إلى 3000 ميجاوات، بما يعزز مرونة إدارة الأحمال ويدعم الاستخدام الاقتصادي للطاقة في البلدين.
اختلاف أوقات الذروة يعزز كفاءة استخدام الكهرباء
يستهدف مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي الاستفادة من اختلاف توقيتات ذروة الطلب على الكهرباء في مصر والمملكة، بما يتيح تبادل الطاقة وفقًا لاحتياجات كل شبكة، وتعظيم الاستفادة من فائض قدرات التوليد، وتحسين كفاءة التشغيل.
كما يدعم المشروع استقرار الشبكتين الكهربائيتين، ويتيح إدارة أكثر مرونة للأحمال، إلى جانب المساهمة في خفض استهلاك الوقود من خلال تحسين تشغيل محطات التوليد والاستفادة من القدرات المتاحة لدى الجانبين.
وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن المشروع يمثل أحد محاور الشراكة الاستراتيجية بين مصر والسعودية في مجال أمن الطاقة، من خلال إنشاء جسر كهربائي يربط بين أكبر شبكتين كهربائيتين في المنطقة، ويمهد الطريق أمام تعزيز التكامل الكهربائي العربي.
1350 كيلومترًا من الخطوط الهوائية وكابلات بحرية
يُعد مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي من مشروعات البنية التحتية الكبرى لتبادل الطاقة في الشرق الأوسط، إذ يتضمن ثلاث محطات محولات رئيسية؛ الأولى في شرق المدينة بالمملكة العربية السعودية، والثانية في تبوك، والثالثة بمدينة بدر شرق القاهرة.
ويربط بين المحطات خطوط هوائية يصل طولها إلى نحو 1350 كيلومترًا، إلى جانب كابلات بحرية، بما يتيح نقل القدرات الكهربائية بين البلدين وفقًا للترتيبات التشغيلية المعتمدة.
ويمثل المشروع نواة لتعزيز الربط الكهربائي الإقليمي، وفتح المجال أمام مزيد من مشروعات تبادل الطاقة، بما يدعم كفاءة استخدام الموارد ويعزز استدامة منظومات الكهرباء.
تعاون مصري سعودي في الطاقة الشمسية والرياح
ولم تقتصر المباحثات على مشروع الربط الكهربائي، بل تناولت أيضًا فرص توسيع التعاون والاستثمارات في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، خصوصًا الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
كما بحث الجانبان آليات نقل وتبادل الخبرات الفنية والتقنيات الحديثة في مجالات توليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها، إلى جانب مقترحات للتعاون في التشغيل الاقتصادي وتحسين كفاءة منظومة الطاقة.
وأكد الدكتور محمود عصمت أهمية العلاقات التاريخية والتعاون الوثيق بين مصر والسعودية، مشيرًا إلى أن الشراكة في مشروعات الكهرباء والطاقة المتجددة تسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، ودعم أهداف التنمية المستدامة، وتحسين جودة الخدمة الكهربائية.
الربط الكهربائي يدعم التحول إلى الطاقة النظيفة
وأشار وزير الكهرباء إلى أن الانتهاء من المشروع وبدء تشغيله على الشبكة الموحدة يأتيان تتويجًا لجهود فنية وتنفيذية مشتركة بين الجانبين، مؤكدًا أن المشروع يفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات أخرى خلال المرحلة المقبلة.
ومن المنتظر أن يدعم الربط الكهربائي فرص التوسع في استخدام الطاقة النظيفة، وتحسين كفاءة تشغيل الشبكات، والحد من استهلاك الوقود الأحفوري والانبعاثات الكربونية، في إطار توجه البلدين نحو تطوير منظومة طاقة أكثر كفاءة واستدامة.
ويعزز المشروع، مع اكتمال تشغيله، فرص التكامل الكهربائي بين مصر والسعودية، ويدعم تبادل الطاقة على أسس اقتصادية وفنية، بما يمهد لمزيد من التعاون الإقليمي في قطاع الكهرباء.








