مصر تتفق مع شل وبتروناس على استئناف تصدير الغاز المسال من إدكو.. شحنات جديدة تبدأ أكتوبر

هل تعود مصر لتصدير الغاز المسال من إدكو خلال أكتوبر؟

مصر تتفق مع شل وبتروناس على استئناف تصدير الغاز المسال من إدكو.. شحنات جديدة تبدأ أكتوبر
الغاز المسال

كتبت/شهد ابراهيم 

اتفقت مصر مع شركتي «شل» و«بتروناس» على استئناف تصدير شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مجمع إدكو للإسالة، اعتبارًا من أكتوبر المقبل، في إطار برنامج يستهدف الاستفادة من طاقات مصانع الإسالة المتاحة، بالتوازي مع العمل على تحقيق التوازن بين احتياجات السوق المحلية والوفاء بالتزامات مصر تجاه شركاء الاستثمار.

شل وبتروناس تستعدان لتصدير شحنات جديدة من إدكو

اتفقت شركتا «شل» و«بتروناس» مع مصر على استئناف تصدير شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مجمع إدكو للإسالة، بدءًا من أكتوبر المقبل، وفقًا لمسؤول في شركة «شل» تحدث لـ«الشرق بلومبرغ».

وتعمل الأطراف حاليًا على وضع اللمسات النهائية لبرنامج التصدير، بما يتضمن تحديد عدد الشحنات والكميات المستهدف تصديرها، فيما يُتوقع أن تبلغ حمولة الشحنة الواحدة نحو 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال.

برنامج تصدير الغاز المسال من إدكو

تأتي إعادة تشغيل برنامج تصدير الغاز المسال من إدكو في إطار سعي مصر إلى تحقيق التوازن بين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي والوفاء بالتزاماتها تجاه شركاء الاستثمار، مع الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة في مصانع الإسالة خلال الفترات التي تسمح فيها إمدادات الغاز بذلك.

وبحسب المسؤول، كان البرنامج السابق يتيح لشركتي «شل» و«بتروناس» تصدير 7 شحنات خلال أشهر الشتاء، بالتزامن مع انخفاض الطلب المحلي على الغاز الطبيعي.

وكانت مصر قد صدّرت بالفعل عددًا من شحنات الغاز المسال من مجمع إدكو في نهاية عام 2025 ومطلع عام 2026.

تراجع إنتاج الغاز الطبيعي في مصر

يأتي استئناف تصدير الغاز المسال من إدكو في وقت تواجه فيه مصر فجوة بين إنتاج الغاز الطبيعي والاستهلاك المحلي، حيث تراجع الإنتاج من أكثر من 6 مليارات قدم مكعبة يوميًا في عام 2021 إلى نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا حاليًا.

وفي المقابل، يبلغ الاستهلاك المحلي نحو 6.5 مليار قدم مكعبة يوميًا في الظروف العادية، بينما يرتفع إلى نحو 7.5 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال أشهر الصيف، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

مصر تتحول إلى مستورد صافٍ للغاز

ومع تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع معدلات الطلب، تحولت مصر إلى مستورد صافٍ للغاز الطبيعي، بعدما كانت من أبرز مصدري الغاز الطبيعي المسال في المنطقة.

ودفع ذلك مصر إلى استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات السوق المحلية، خاصة خلال فترات ارتفاع الاستهلاك، مع استمرار العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة بين المعروض والطلب.

جهود لزيادة إنتاج الغاز وتوفير كميات للتصدير

تتزامن إعادة ترتيب برنامج تصدير الغاز المسال من إدكو مع جهود الحكومة المصرية لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، من خلال تحفيز شركات النفط والغاز العالمية على ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.

ومن شأن زيادة الإنتاج المحلي مستقبلًا إتاحة كميات أكبر من الغاز لتشغيل مصانع الإسالة، بما يدعم إمكانية توجيه مزيد من الشحنات إلى التصدير، إلى جانب تلبية احتياجات السوق المحلية.