مشروع ناقلة غاز مسال عالمي يدعم الشحن البحري المستدام
كيف يسهم مشروع ناقلة غاز مسال جديدة في تطوير النقل البحري وخفض الانبعاثات؟
كتبت/شهد ابراهيم
تعمل شركات عالمية على تطوير مفهوم مبتكر لناقلة غاز طبيعي مسال متقدمة، تعتمد على نظام دفع هجين كهربائي وتقنيات متطورة لاحتواء الشحنات، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة التشغيل ودعم مستقبل الشحن البحري المستدام.
شراكة عالمية لتطوير ناقلة غاز مسال متطورة
تتعاون هيئة التصنيف البريطانية «لويدز ريجستر» مع شركة «شل» وشركة «غاز ترانسبورت أند تكنيغاز» الفرنسية، لتطوير مفهوم تصوري لناقلة غاز طبيعي مسال هجينة، تستهدف تحسين الأداء الفني والتشغيلي للسفن وتعزيز مرونتها في مواجهة المتطلبات البيئية المتزايدة.
ويركز المشروع على تطوير نظام دفع هجين كهربائي والتحقق من سلامته، إلى جانب دراسة بنية النظام وتكامل البطاريات، وتقييم الجدوى التجارية للمشروع والتكلفة الإجمالية لامتلاك الناقلة وتشغيلها طوال دورة حياتها.
ناقلة غاز مسال بسعة 200 ألف متر مكعب
تبلغ السعة التصميمية المقترحة للناقلة الجديدة نحو 200 ألف متر مكعب، مقارنة بالسعة المعتادة للناقلات التقليدية التي تصل إلى نحو 174 ألف متر مكعب، ما يتيح نقل كميات أكبر من الغاز الطبيعي المسال في الرحلة الواحدة.
ومن المقرر أن تستخدم الناقلة تقنية «GTT NEXT1» لاحتواء الشحنات وعزل الغاز المسال داخل الخزانات، بما يساعد على تقليل معدلات تبخر الغاز وتحسين كفاءة السفينة وسلامة عمليات النقل البحري.
ويجمع التصميم المقترح بين زيادة السعة وتطوير أنظمة الدفع واحتواء الشحنات، في محاولة لتحسين الأداء التشغيلي لناقلات الغاز المسال المستقبلية.
الدفع الهجين الكهربائي يدعم الاستدامة البحرية
يستهدف المشروع تقييم إمكانات أنظمة الدفع الهجين الكهربائي في السفن الكبيرة، ودراسة مدى قدرتها على تحسين الكفاءة التشغيلية والتكاليف على المدى الطويل.
كما يسعى الشركاء إلى وضع متطلبات تقنية وإرشادات لنظم الدفع الهجين الكهربائي في ناقلات الغاز الطبيعي المسال، بما يدعم تطوير المعرفة الفنية اللازمة لتطبيق هذه التكنولوجيا مستقبلًا.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الضغوط على قطاع النقل البحري لتطوير وسائل أكثر كفاءة ومرونة، مع الحد من الانبعاثات وتعزيز قدرته على نقل مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات.
تقييم الجدوى التجارية والتكلفة الإجمالية
تعمل الشركات المشاركة على تقييم الجدوى التجارية لمشروع ناقلة الغاز المسال باستخدام نموذج التكلفة الإجمالية للملكية، الذي يشمل تكاليف الأصل وتشغيله طوال دورة حياته، وليس سعر الشراء وحده.
ويشمل التقييم مدى تكامل تقنيات احتواء الشحنات مع التصميم العام للسفينة، إلى جانب دراسة تأثير أنظمة الدفع الهجين في الأداء الفني والتشغيلي والتكلفة النهائية.
ومن المنتظر أن تساعد نتائج المشروع في تقييم التصميمات المستقبلية لناقلات الغاز الطبيعي المسال، من حيث السعة وكفاءة التشغيل والمرونة.
لويدز ريجستر تدعم تطوير مفاهيم السفن المستقبلية
أكد كونستانتينوس تشايليس، مدير قطاع الغاز العالمي في «لويدز ريجستر»، أن قطاع الغاز يواجه ضغوطًا متزايدة لنقل كميات أكبر من مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات، مع الحاجة إلى مرونة تشغيلية أكبر.
وأوضح أن المشروع يستكشف دور أنظمة الدفع الهجين الكهربائي وتقنيات احتواء الشحنات في تحسين الأداء الفني والتشغيلي للناقلات، مع مراعاة التكلفة الإجمالية للملكية.
ويعكس المشروع توجهًا نحو تطوير جيل جديد من ناقلات الغاز المسال يجمع بين السعة الأكبر والتقنيات الحديثة، بما يدعم تطور صناعة الشحن البحري وكفاءة نقل الطاقة.








