مسح سيزمي بتقنية OBN في خليج السويس.. نجاح الآبار الاستكشافية يرتفع إلى 80%

تستعد شركة بترول خليج السويس «جابكو» لتنفيذ مشروع مسح سيزمي بتقنية OBN مع شركة «SLB» العالمية، على مساحة 1035 كيلومترًا مربعًا بوسط وجنوب خليج السويس، على أن تبدأ الأعمال الشهر المقبل. وأكدت وزارة البترول أن التكنولوجيا الحديثة ساعدت على رفع معدل نجاح الآبار الاستكشافية في مناطق عمل جابكو إلى 80% مقابل 25% سابقًا. وتتوسع مصر كذلك في مشروعات المسح السيزمي بالبحر المتوسط والصحراء الغربية وجنوب البلاد لدعم الاستكشاف وجذب الاستثمارات.

مسح سيزمي بتقنية OBN في خليج السويس.. نجاح الآبار الاستكشافية يرتفع إلى 80%
خلال التوقيع

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية توقيع عقد جديد بين شركة بترول خليج السويس «جابكو» وشركة «SLB» العالمية لتنفيذ مشروع للمسح السيزمي باستخدام تقنية OBN في مناطق امتياز الشركة بوسط وجنوب خليج السويس، على مساحة تبلغ 1035 كيلومترًا مربعًا، في خطوة تستهدف تعزيز فرص اكتشاف البترول وخفض مخاطر الاستكشاف وزيادة الإنتاج المحلي.

وشهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع العقد، على أن تبدأ الأعمال خلال الشهر المقبل، بالتعاون بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة دراجون أويل الإماراتية، شريك الاستثمار في «جابكو».

ويأتي المشروع امتدادًا لجهود تحديث أنشطة البحث والاستكشاف في خليج السويس، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في تحديد التراكيب الجيولوجية الواعدة، وتوجيه الاستثمارات نحو الفرص الأعلى جدوى.

1035 كيلومترًا مربعًا لمسح سيزمي متطور بخليج السويس

يُعد المشروع، وفقًا للبيانات المعلنة، الأكبر من نوعه في المنطقة باستخدام تقنية المسح السيزمي OBN، التي تتيح جمع بيانات جيوفيزيائية تساعد على تحسين تصوير الطبقات والتراكيب الجيولوجية تحت سطح الأرض وتحت قاع البحر.

ويستهدف المشروع توفير بيانات أكثر دقة عن المناطق الواعدة، بما يدعم قرارات حفر الآبار الجديدة، ويقلل المخاطر المرتبطة بالاستكشاف، ويعزز فرص تحقيق اكتشافات بترولية إضافية.

ووقّع العقد المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة «جابكو»، والجيوفيزيقي طارق جابر، المدير العام والعضو المنتدب بالشركة ممثلًا عن دراجون أويل، والمهندس ياسر الطوانسي، المدير العام لشركة «SLB» في مصر والسودان وشرق المتوسط.

وجرى التوقيع بحضور المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، والجيولوجي أحمد كمال، نائب رئيس الهيئة للاستكشاف.

كريم بدوي: التكنولوجيا الحديثة ترفع كفاءة الاستكشاف

وأكد المهندس كريم بدوي أن التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الوزارة لتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية المصرية، من خلال التكامل بين التكنولوجيا والاستثمار.

وأوضح أن التقنيات المتطورة تتيح رؤية أكثر دقة للتراكيب والطبقات الجيولوجية، وتساعد على تحديد الفرص الواعدة، ورفع معدلات نجاح الآبار الاستكشافية، وتقليل مخاطر الاستثمار، بما يشجع الشركات العالمية على ضخ مزيد من الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.

وأشار الوزير إلى أن خليج السويس، رغم تاريخه الطويل في إنتاج البترول، لا يزال يمتلك فرصًا استكشافية واعدة يمكن الكشف عنها من خلال تطبيق أحدث التقنيات، موضحًا أن المشروع الجديد يستكمل مرحلة سابقة من المسح السيزمي حققت نتائج مهمة، ويعزز فرص الوصول إلى موارد إضافية تدعم الإنتاج المحلي.

وأضاف أن توظيف شركة دراجون أويل للتكنولوجيا الحديثة وضخ الاستثمارات في مناطق عملها أسهما في ارتفاع إنتاج حقول «جابكو» إلى أعلى مستوياته منذ عام 2019، بما يعكس أهمية تحديث البيانات الجيولوجية بالتوازي مع تكثيف الأنشطة الاستثمارية وتحسين كفاءة الأصول الإنتاجية القائمة.

نجاح الآبار الاستكشافية يرتفع من 25% إلى 80%

من جانبه، أكد المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة «جابكو»، أن نتائج استخدام بيانات المسح السيزمي بتقنية OBN أظهرت تحسنًا ملموسًا في كفاءة أعمال الاستكشاف.

وأوضح أن حفر خمس آبار استكشافية بمناطق عمل الشركة في خليج السويس خلال الفترة من 2022 إلى 2026، بالاعتماد على بيانات المسح، حقق معدل نجاح بلغ 80%، مقارنة بنحو 25% خلال الفترة من 2017 إلى 2022، قبل الاستفادة من هذه البيانات.

وأضاف أن أعمال الحفر أسفرت عن تحديد كميات ومخزونات إضافية من البترول في خليج السويس، بما يؤكد أهمية التقنيات الحديثة في تحسين دقة التقييم الجيولوجي، ورفع كفاءة توجيه الإنفاق الاستثماري، وزيادة فرص تحقيق اكتشافات جديدة.

وتعكس هذه النتائج، وفقًا للبيانات المعلنة، أهمية استخدام المسح السيزمي المتطور في تقليل حالة عدم اليقين قبل حفر الآبار، مع استمرار الحاجة إلى تقييم كل اكتشاف لتحديد جدواه وحجم الموارد القابلة للإنتاج.

مسح سيزمي في الصحراء الغربية وجنوب مصر

وأكد وزير البترول أن استراتيجية الوزارة لا تقتصر على خليج السويس، بل تمتد إلى مشروعات المسح السيزمي في مناطق متعددة من مصر، بهدف توسيع نطاق البحث عن البترول والغاز وفتح آفاق استكشافية جديدة.

وفي جنوب الصحراء الغربية، تشمل أعمال المسح الجارية مناطق غرب أسيوط والداخلة على مساحة تتجاوز 100 ألف كيلومتر مربع، بالتوازي مع الإعداد لتنفيذ مشروع جديد للمسح غرب الصحراء الغربية بالقرب من الحدود الليبية، على مساحة تبلغ نحو 110 آلاف كيلومتر مربع.

وتستهدف هذه المشروعات تقييم الإمكانات البترولية والغازية في مساحات واسعة، وتوفير قاعدة معلومات جيوفيزيائية تساعد على تحديد المناطق الأكثر جذبًا للاستثمار.

95 ألف كيلومتر مربع ضمن برنامج المسح البحري بشرق المتوسط

تتكامل مشروعات خليج السويس والصحراء الغربية مع برنامج المسح السيزمي البحري في شرق البحر المتوسط، الذي تشمل مرحلته الأولى نحو 18 ألف كيلومتر مربع، ضمن برنامج يستهدف تغطية إجمالية تبلغ نحو 95 ألف كيلومتر مربع.

ويُنفذ البرنامج بالتعاون بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وتحالف «SLB» و«فيريدين»، بهدف تحديد فرص جديدة لاستكشاف الغاز الطبيعي وتوفير بيانات أكثر دقة للمستثمرين.

وتسعى وزارة البترول، من خلال التوسع في مشروعات المسح السيزمي، إلى تحسين جودة المعلومات الجيولوجية، ورفع كفاءة أنشطة البحث والاستكشاف، وتقليل المخاطر الاستثمارية، بما يدعم جذب الشركات العالمية وتعزيز فرص زيادة إنتاج البترول والغاز في مصر.