مدبولي يحسم الجدل بشأن تخفيف الأحمال 8 ساعات يوميًا.. ماذا قال عن سيناريوهات أزمة الطاقة؟
حسم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الجدل بشأن أنباء تخفيف الأحمال الكهربائية لمدة 6 إلى 8 ساعات يوميًا، مؤكدًا أن حديثه تناول سيناريوهات التعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة ولم يتضمن إعلانًا عن تطبيق هذا الإجراء. وأوضح أن موازنة العام المالي الجاري قدرت سعر برميل النفط عند 75 دولارًا، مقابل تجاوزه 110 دولارات، مشيرًا إلى أن الحكومة اختارت تحمّل فارق التكلفة في المرحلة الحالية لتجنب فرض أعباء إضافية على المواطنين.
رئيس الوزراء: الدولة تتحمل تكلفة ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا لتجنب تحميل المواطنين أعباء إضافية.. وموازنة العام المالي الجاري قدرت برميل النفط بـ75 دولارًا مقابل تجاوز الأسعار 110 دولارات
حسم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الجدل المثار بشأن التصريحات المنسوبة إليه حول تخفيف الأحمال الكهربائية لمدة تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا، مؤكدًا أن حديثه عن مستقبل الطاقة تضمن استعراض سيناريوهات محتملة للتعامل مع الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة، ولم يتضمن إعلانًا عن تطبيق تخفيف الأحمال بهذا الشكل.
وأوضح مدبولي، خلال مداخلته في إحدى جلسات منتدى مصر 2026، التي استعرض خلالها أبرز ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، أن الدولة اختارت في المرحلة الحالية تحمل العبء المالي الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة، لتجنب فرض أعباء إضافية على المواطنين.
مدبولي: لم نعلن تطبيق تخفيف الأحمال 6 إلى 8 ساعات
أكد رئيس الوزراء أن المنتدى يمثل فرصة لتوضيح الحقائق للرأي العام، وتعزيز وعي المواطنين بما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أهمية مناقشة القضايا المختلفة وشرح أبعادها في ضوء التوجيهات الرئاسية المتعلقة بالتواصل مع المواطنين.
وأوضح أن مداخلته السابقة بشأن تحديات قطاع الطاقة ومستقبله جاءت في سياق استعراض الضغوط التي تواجه دول العالم، في ظل التطورات الاقتصادية والدولية الراهنة، وما تفرضه من تحديات على الدول المتقدمة والنامية على حد سواء.
وأعرب مدبولي عن استغرابه من تداول أخبار تفيد بأنه أعلن قطع الكهرباء لمدة تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا، وخفض كميات الوقود إلى النصف، مؤكدًا أن هذه الأنباء لا تعكس ما طرحه خلال حديثه عن السيناريوهات المتاحة للتعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة.
النفط يتجاوز 110 دولارات مقابل 75 دولارًا في تقديرات الموازنة
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجاري بُنيت على أساس تقديري لسعر برميل النفط يبلغ 75 دولارًا، بما يتيح تدبير احتياجات الدولة من الوقود والغاز اللازمين لتشغيل منظومة الطاقة.
لكن تجاوز سعر البرميل مستوى 110 دولارات، وفق الأرقام التي عرضها مدبولي، يفرض ضغوطًا إضافية على الموازنة العامة، نتيجة ارتفاع تكلفة تدبير المنتجات البترولية اللازمة لتلبية احتياجات السوق المحلية.
ويعني اتساع الفارق بين السعر المقدر في الموازنة والسعر الفعلي ارتفاع الأعباء المالية التي تتحملها الدولة، ما يفرض البحث عن بدائل للتعامل مع الأزمة دون الإضرار باستقرار إمدادات الطاقة أو تحميل المواطنين أعباء إضافية.
ثلاثة سيناريوهات للتعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة
كشف مدبولي أنه استعرض ثلاثة سيناريوهات محتملة للتعامل مع الزيادة في أسعار الطاقة عالميًا، تختلف من حيث توزيع التكلفة بين المواطنين والدولة وحجم الإمدادات المتاحة.
السيناريو الأول: تحميل المواطن كامل الزيادة
يقوم هذا الخيار على نقل الزيادة في تكلفة الطاقة إلى المواطنين من خلال رفع الأسعار، وهو المسار الذي أشار رئيس الوزراء إلى أن دولًا عديدة تلجأ إليه للتعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة.
السيناريو الثاني: تحمّل الدولة فارق التكلفة
يعتمد هذا السيناريو على تحمّل الدولة الزيادة في تكلفة الطاقة لفترة محددة، لحين اتضاح مسار التطورات العالمية. وأوضح مدبولي أن هذا الخيار قد يؤدي إلى زيادة الدين العام، ويعرض الحكومة لانتقادات تتعلق بارتفاع معدلات الاستدانة.
السيناريو الثالث: الالتزام بالمخصصات المالية وتقليص المشتريات
يقوم السيناريو الثالث على الالتزام بالمخصصات المحددة في الموازنة العامة، مع شراء كميات أقل من المنتجات البترولية، قد تصل إلى 50% أو 60% من إجمالي الاحتياجات، بحسب ما عرضه رئيس الوزراء.
وشدد مدبولي على أن استعراض هذه البدائل لا يعني إعلان تطبيق أي إجراء بعينه، موضحًا أن القرار الذي اتخذته المجموعة الاقتصادية في المرحلة الحالية هو تحمّل الدولة العبء المالي الناتج عن ارتفاع الأسعار، تجنبًا لنقل التكلفة إلى المواطنين.
الحكومة تتمسك بتحمّل جزء من تكلفة الأزمة
أكد رئيس الوزراء أن اختيار الدولة تحمّل الزيادة في تكلفة الطاقة يأتي في إطار توجه يستهدف الحد من الأعباء الإضافية على المواطنين، رغم الضغوط التي تفرضها الأسعار العالمية على الموازنة العامة.
ويضع هذا التوجه الحكومة أمام تحدي إدارة تكلفة الطاقة وتمويل احتياجات السوق المحلية، بالتوازي مع الحفاظ على الاستقرار المالي ومتابعة تطورات أسواق النفط والغاز العالمية.
مدبولي يحذر من تداول معلومات غير دقيقة
وفي ختام حديثه، اعتبر رئيس الوزراء أن تداول التصريحات غير الدقيقة بشأن تخفيف الأحمال يعكس خطورة المعلومات المضللة وتأثيرها على وعي المواطنين، محذرًا مما وصفه بمحاولات التشكيك في إجراءات الدولة للتعامل مع الأزمات العالمية.
ودعا مدبولي المواطنين إلى الانتباه لما يتم تداوله، والحفاظ على الدولة ومؤسساتها، مؤكدًا أهمية توضيح الحقائق ومناقشة التحديات الاقتصادية بشفافية في ظل الظروف الدولية الراهنة.
وبذلك، فإن الرسالة الأساسية لتصريحات رئيس الوزراء هي أن تخفيف الأحمال لمدة 6 إلى 8 ساعات لم يُعلن باعتباره إجراءً مقررًا، وأن ما جرى طرحه كان سيناريوهات افتراضية للتعامل مع الزيادة الكبيرة في أسعار الطاقة، فيما اختارت الدولة حاليًا تحمّل جانب من التكلفة بدلًا من تحميل المواطنين أعباء إضافية.








