الرقابة المالية تلزم جهات التمويل غير المصرفي بتسجيل البيانات شهريًا على منصة الهيئة

كيف تستعد جهات التمويل غير المصرفي لمتطلبات الرقابة المالية الجديدة؟.. مراجعة البيانات حتى 29 أكتوبر

الرقابة المالية تلزم جهات التمويل غير المصرفي بتسجيل البيانات شهريًا على منصة الهيئة
الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

كتبت/سلمي احمد 

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، كتابًا دوريًا جديدًا يلزم شركات وجهات التمويل غير المصرفي بموافاة الهيئة بالبيانات الشهرية المتعلقة بأنشطتها عبر منصة البيانات المخصصة لهذا الغرض، وذلك في إطار تعزيز كفاءة الرقابة على الأسواق المالية غير المصرفية، ورفع جودة البيانات المستخدمة في متابعة مؤشرات الأداء ورصد المخاطر المحتملة.

وقررت الهيئة إعادة فتح المنصة الإلكترونية أمام جميع جهات التمويل غير المصرفي خلال الفترة من الاثنين 12 أكتوبر وحتى الخميس 29 أكتوبر 2026، لاستكمال البيانات المطلوبة ومراجعة وتدقيق المعلومات التي سبق تسجيلها منذ بداية العام الجاري، مع إجراء التصحيحات اللازمة لضمان دقتها واكتمالها.

الرقابة المالية تحدد موعد تقديم البيانات الشهرية

ألزم الكتاب الدوري رقم (7) لسنة 2026 شركات وجهات التمويل غير المصرفي بتسجيل البيانات الشهرية المطلوبة على منصة الهيئة، اعتبارًا من اليوم الأول وحتى اليوم الخامس عشر من كل شهر، على أن تتضمن بيانات الشهر السابق.

وشددت الهيئة على ضرورة إجراء مراجعة دقيقة وشاملة لجميع البيانات قبل إدخالها على المنصة، للتحقق من صحتها واكتمالها وعدم وجود أي أخطاء أو تباينات، فضلًا عن التأكد من اتساقها مع البيانات الفعلية المتاحة لدى الهيئة.

ويأتي هذا الإلزام في إطار تنظيم عملية تدفق المعلومات من جهات التمويل غير المصرفي إلى الهيئة بصورة دورية، بما يدعم متابعة الأنشطة المختلفة ويعزز كفاءة عمليات الرقابة والإشراف.

إسلام عزام: البيانات الدقيقة تعزز الرقابة وترصد المخاطر مبكرًا

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الالتزامات الجديدة تسهم في تعزيز القدرات الرقابية والتنظيمية على الأسواق المالية غير المصرفية، من خلال ضمان توافر المعلومات والبيانات المتعلقة بأنشطة التمويل غير المصرفي، والارتقاء بمستوى جودتها واكتمالها.

وأوضح أن تحسين جودة البيانات يتيح للهيئة إجراء دراسات وتحليلات أكثر دقة لمؤشرات الأداء في كل نشاط، إلى جانب تعزيز قدرتها على الرصد المبكر للمخاطر المحتملة والتعامل مع التحديات بكفاءة.

وأضاف أن التزام الشركات والجهات بإرسال البيانات الشهرية ومراجعتها وتصحيح أي تباينات بها يدعم توجه الهيئة نحو تحقيق الربط الكامل بين قواعد بيانات الشركات والجهات وقاعدة بيانات الهيئة، بما يضمن إتاحة المعلومات بصورة متجددة ومنتظمة.

الربط الإلكتروني يدعم تطوير منتجات التمويل غير المصرفي

وأشار رئيس الهيئة إلى أن إتاحة البيانات بصورة مستمرة ستساعد في استخلاص مؤشرات أكثر دقة عن أنشطة التمويل غير المصرفي، وإتاحتها لأطراف السوق، بما يدعم قدرة الشركات على تطوير منتجاتها والاستجابة للاحتياجات المتنامية للمتعاملين.

ويعكس هذا التوجه أهمية التحول الرقمي وتكامل قواعد البيانات في تطوير آليات الرقابة على الأسواق المالية غير المصرفية، وتحسين جودة المعلومات التي تستند إليها القرارات التنظيمية والتشغيلية.

قرار سابق يلزم شركات التمويل الاستهلاكي بالربط مع الهيئة

وفي سياق متصل، سبق أن أصدر الدكتور إسلام عزام القرار رقم (2684) لسنة 2026، بشأن إلزام شركات التمويل الاستهلاكي بتوفير البنية التكنولوجية اللازمة لربط قواعد بياناتها بقاعدة بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية، وبدأ العمل بالقرار اعتبارًا من 24 سبتمبر 2026.

ويتضمن القرار التزام الشركات بإتاحة مجموعة من البيانات، تشمل معلومات العملاء فور الموافقة على منحهم التمويل، والعمليات المتعلقة بشراء السلع أو الحصول على الخدمات التي ينفذها العملاء بصورة لحظية، إلى جانب تصنيف السلع والخدمات التي تمولها الشركات.

كما تشمل البيانات تصنيف العملاء وفقًا لمدى انتظامهم في السداد، والمعلومات المتعلقة بالملاءة المالية للشركات والمؤشرات المرتبطة بها، بما يدعم تطوير منظومة الرقابة وتعزيز دقة متابعة أنشطة التمويل الاستهلاكي.