الرقابة المالية تعزز الثقافة الاستثمارية بالإسكندرية.. وتوعية المواطنين بمخاطر «المستريح»

نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية لقاءً تفاعليًا في استاد الإسكندرية، قدم خلاله الدكتور محمد عبدالعزيز، مساعد رئيس الهيئة، شرحًا للأنشطة المالية غير المصرفية وفرص الاستثمار والتمويل والتأمين، ضمن مؤتمر «بناء القدرات من أجل تعزيز التنمية – اعرف تستفيد». وتناول اللقاء التخصيم والتأجير التمويلي والتمويل العقاري وصناديق الاستثمار، إلى جانب أساسيات التداول في البورصة ومخاطر توظيف الأموال والاحتيال المالي، مع التأكيد على أهمية التحقق من التراخيص والمعلومات الرسمية لحماية المدخرات.

الرقابة المالية تعزز الثقافة الاستثمارية بالإسكندرية.. وتوعية المواطنين بمخاطر «المستريح»
خلال اللقاء الموسع

في إطار جهود نشر الثقافة المالية وحماية مدخرات المواطنين، نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية لقاءً تفاعليًا مفتوحًا مع أهالي الإسكندرية، استعرض خلاله الدكتور محمد عبدالعزيز، مساعد رئيس الهيئة، طبيعة الأنشطة المالية غير المصرفية وفرص الاستفادة منها في الاستثمار والتمويل والتأمين، إلى جانب توعية الحضور بمخاطر الاحتيال المالي وممارسات توظيف الأموال غير المشروعة.

وجاء اللقاء داخل الصالة المغطاة باستاد الإسكندرية، ضمن فعاليات مؤتمر «بناء القدرات من أجل تعزيز التنمية – اعرف تستفيد»، المقام تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والذي افتتح فعالياته الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية.

الشباب والسيدات والأطفال في مقدمة الحضور

حرصت الهيئة على إتاحة المحاضرة أمام المواطنين من مختلف الأعمار والفئات، وشهدت حضورًا ملحوظًا من الطلاب بمراحل التعليم المختلفة والجامعات والمعاهد، إلى جانب الشباب والسيدات، بالتزامن مع تنظيم معرض للتعريف بالأنشطة المالية غير المصرفية داخل استاد الإسكندرية.

وقدم الدكتور محمد عبدالعزيز شرحًا مبسطًا للأنشطة المالية غير المصرفية، بداية من سوق رأس المال والتأمين، وصولًا إلى أنشطة التمويل المختلفة، موضحًا دورها في دعم الاقتصاد وتنمية المشروعات وتوسيع فرص الاستثمار.

كما تناول كيفية الاستفادة من التكنولوجيا المالية في الوصول إلى الخدمات والمنتجات المالية، مع التأكيد على أهمية التعامل مع الجهات والمنتجات الخاضعة للرقابة والتحقق من طبيعة المخاطر قبل اتخاذ القرارات الاستثمارية.

التخصيم والتأجير التمويلي والتمويل العقاري

استعرض مساعد رئيس الهيئة آليات عمل عدد من الأنشطة المالية غير المصرفية، من بينها التخصيم والتأجير التمويلي والتمويل العقاري، إلى جانب دور تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في دعم النشاط الاقتصادي.

وسلط الضوء على الأثر التنموي للتمويل متناهي الصغر، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، ودوره في مساندة النساء وتمكينهن اقتصاديًا، وتوفير فرص تساعد على إطلاق المشروعات وتطوير الأنشطة القائمة.

وتناولت المحاضرة كذلك دور الخدمات المالية والتأمينية في تلبية احتياجات المواطنين، وكيفية الاستفادة منها بما يتناسب مع ظروفهم وأهدافهم المالية.

كيف يستثمر المواطن أمواله بأمان في البورصة؟

خصص الدكتور محمد عبدالعزيز جانبًا من اللقاء لشرح أساسيات دخول سوق رأس المال، والمفاهيم التي ينبغي للمستثمرين المبتدئين فهمها قبل التداول في البورصة.

وأكد أهمية التعرف على طبيعة الأدوات الاستثمارية، وفهم المخاطر المرتبطة بها، والاعتماد على المعلومات الموثوقة عند اتخاذ القرارات المالية، بعيدًا عن التوصيات المضللة أو الممارسات غير المشروعة التي قد تنتشر عبر صفحات ومجموعات مجهولة على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

كما استعرض أهمية صناديق الاستثمار وغيرها من القنوات الاستثمارية الخاضعة للرقابة، باعتبارها من الأدوات التي يمكن للمواطنين التعرف عليها عند البحث عن سبل لإدارة مدخراتهم، مع ضرورة اختيار المنتجات المناسبة لأهدافهم وقدرتهم على تحمل المخاطر.

تحذير من توظيف الأموال والاحتيال المالي

وتناول اللقاء مخاطر توظيف الأموال بصورة غير مشروعة، المعروفة إعلاميًا بقضايا «المستريح»، وما قد ينتج عنها من عمليات نصب واحتيال وخسارة مدخرات المواطنين.

وأوضح مساعد رئيس الهيئة الدور التنظيمي والرقابي الذي تضطلع به الرقابة المالية في حماية المتعاملين وتطوير الأسواق، مشددًا على أهمية وعي المواطنين بطبيعة الجهات التي يتعاملون معها، والتحقق من التراخيص والبيانات الرسمية قبل إيداع الأموال أو الدخول في أي استثمار.

ويأتي ذلك ضمن جهود تعزيز الثقة في القنوات الاستثمارية المنظمة، وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات المالية بما يدعم الشمول المالي ويحمي حقوق المتعاملين.

تفاعل واسع وأسئلة حول الخدمات الرقمية

وشهدت المحاضرة تفاعلًا من الحضور، خاصة الأطفال والشباب والسيدات، الذين طرحوا أسئلة حول متطلبات الاستفادة من المنتجات والخدمات التأمينية والتمويلية عبر التطبيقات الذكية، إلى جانب فرص الابتكار وريادة الأعمال في الأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة.

ويعكس هذا التفاعل أهمية اللقاءات التوعوية في تقريب المفاهيم المالية من المواطنين، ومساعدتهم على فهم الخيارات المتاحة أمامهم، وتعزيز قدرتهم على اتخاذ قرارات مالية أكثر وعيًا.

وتأتي الفعالية ضمن توجه الهيئة العامة للرقابة المالية إلى تعزيز التواصل مع المواطنين ومؤسسات الدولة ومجتمع الأعمال في المحافظات، وتطوير الأسواق المالية غير المصرفية، وتحقيق التوازن بين دعم الاستثمار ورفع جودة الخدمات وحماية حقوق المتعاملين، بما يعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.