الرقابة المالية المصرية والتونسية تبحثان تطوير التمويل متناهي الصغر.. أرصدة التمويل في مصر تتجاوز 101 مليار جنيه
بحثت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر مع سلطة رقابة التمويل الصغير التونسية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في تنظيم التمويل غير المصرفي والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر. وأكد الدكتور إسلام عزام أن أرصدة التمويل في مصر تجاوزت 101 مليار جنيه خلال الربع الثاني من 2026، لصالح نحو 3.5 مليون مواطن عبر 4400 منفذ. واستعرض الجانب التونسي تمويلات بلغت 2.7 مليار دينار خلال 2025، مع بحث التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وإدارة المخاطر وحماية العملاء.
استقبل الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، محمود المنتصر منصور، المدير العام التنفيذي والمؤسس لسلطة رقابة التمويل الصغير التونسية، لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجال التمويل غير المصرفي، وتبادل الخبرات التنظيمية والرقابية لتطوير أنشطة تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتعزيز دورها في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
جاء اللقاء بحضور الدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة، في إطار اهتمام الجانب التونسي بالتعرف على التجربة المصرية في تنظيم نشاط تمويل المشروعات، خاصة في ظل التقارب الزمني لتطور الأطر التنظيمية الحاكمة لهذا النشاط في البلدين.
101 مليار جنيه أرصدة تمويل المشروعات في مصر
أكد الدكتور إسلام عزام اعتزاز الهيئة بالتعاون مع الدول العربية والأفريقية، مشيرًا إلى أن تبادل الخبرات ونشر المعرفة يمثلان محورًا رئيسيًا في جهودها لتطوير الأسواق المالية غير المصرفية ورفع كفاءتها واستدامتها.
وأوضح أن تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر يأتي ضمن الأنشطة المهمة الخاضعة لرقابة الهيئة، لارتباطه المباشر بتعزيز الشمول المالي، أحد الأهداف الرئيسية لرؤية مصر 2030، ودوره في توسيع فرص التمويل أمام الفئات الأكثر احتياجًا ودعم التنمية المستدامة.
وكشف رئيس الهيئة أن أرصدة التمويل الموجهة إلى المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تجاوزت 101 مليار جنيه خلال الربع الثاني من عام 2026، يستفيد منها نحو 3.5 مليون مواطن، من خلال قرابة 4400 منفذ تابع للشركات والجمعيات والمؤسسات المرخص لها بمزاولة النشاط على مستوى الجمهورية.
حماية العملاء والحد من مخاطر التعثر
وشدد عزام على أن الهيئة تولي اهتمامًا متزايدًا بتحسين تجربة المستفيدين من التمويل، خاصة أصحاب المشروعات متناهية الصغر، من خلال تطبيق معايير تضمن ملاءمة التمويل لقدرة العميل على السداد، والحد من التعثر، وتعزيز وضوح المعلومات وحماية البيانات.
وأشار إلى أهمية إتاحة آليات فعالة للتظلم وتقديم الشكاوى، وتشجيع الجهات العاملة في السوق على تطوير منتجات مالية تلبي احتياجات العملاء، مع متابعة الأثر الفعلي للتمويل على حياتهم وأنشطتهم الاقتصادية.
كما استعرض عددًا من الإجراءات والقرارات الرقابية التي تستهدف ضبط عمليات تحصيل المستحقات ومنع التجاوزات، وتشديد التحقق من هويات العملاء، وتحسين قدرة الهيئة على رصد المخاطر مبكرًا، إلى جانب تعزيز الملاءة المالية للجهات العاملة في القطاع.
وتشمل جهود التطوير أيضًا تشجيع الابتكار واستخدام التكنولوجيا المالية في تقديم المنتجات والخدمات، بما يوسع نطاق الوصول إلى المستفيدين، خاصة في المناطق الفقيرة والنائية، بالتوازي مع استمرار برامج التوعية المالية بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية.
تونس تستعرض تطور نشاط التمويل الصغير
من جانبه، استعرض محمود المنتصر منصور تطور نشاط التمويل الصغير في تونس منذ تنظيمه عام 1999 على مستوى الجمعيات، مرورًا بإعادة هيكلة القطاع عام 2011 وإخضاع مؤسسات التمويل الصغير التجارية للرقابة.
وأوضح أن سلطة رقابة التمويل الصغير التونسية تضطلع منذ عام 2012 بدور في تنظيم التسعير ومراقبة تكلفة التمويل، لافتًا إلى أحدث الإجراءات التي اتخذتها خلال عام 2025، ومنها مراجعة أسعار بعض المنتجات التي تقدمها الجهات المرخصة.
وأشار إلى أن السوق التونسية تضم 7 شركات مرخصة و289 جمعية مرخصة لتقديم القروض الصغيرة، فيما تجاوز عدد المستفيدين من التمويل الصغير 856 ألف عميل.
وأضاف أن التمويلات الممنوحة خلال عام 2025 بلغت نحو 2.7 مليار دينار تونسي، بما يعادل 47.1 مليار جنيه، من خلال أكثر من 524 ألف عملية تمويل، بما يعكس حجم النشاط واتساع نطاق الاستفادة منه.
التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي على طاولة المباحثات
وتناول اللقاء سبل تطوير المنتجات المالية وتنويع أدوات التمويل، إلى جانب تبادل الخبرات بشأن التحول الرقمي وتطبيقات التكنولوجيا المالية، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير الأدوات الرقابية.
كما بحث الجانبان الآليات الحديثة لإدارة المخاطر وتعزيز الامتثال وحماية المتعاملين، بما يسهم في رفع كفاءة الأنشطة الخاضعة للرقابة، وتطوير الأطر التنظيمية، وتوسيع فرص التمويل المسؤول للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في مصر وتونس.








