«غرفة عمليات» الكهرباء تتحرك.. عصمت يراجع سيناريوهات تأمين الشبكة والطلب على التيار
بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع اللجنة الاستراتيجية موقف تشغيل الشبكة القومية وسيناريوهات تأمين التغذية الكهربائية، مع مراجعة أداء الشبكة خلال الصيف وخطط مواجهة الأحمال المقبلة. وشملت المناقشات مشروعات الطاقة الشمسية والرياح ومواعيد ربطها بالشبكة، إلى جانب تخزين الكهرباء بالبطاريات وتحسين كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز أمن الطاقة، ورفع كفاءة الشبكة، واستيعاب القدرات الجديدة من الطاقة المتجددة.
مراجعة مستمرة لأداء الشبكة بعد الصيف.. توسعات جديدة في الطاقات المتجددة وتخزين الكهرباء بالبطاريات لتعزيز الاستقرار ومواجهة الأحمال المقبلة
لم يعد التعامل مع الشبكة القومية للكهرباء قائمًا فقط على متابعة معدلات التشغيل اليومية، وإنما أصبح مرتبطًا بسلسلة من السيناريوهات التي تضع في حساباتها نمو الطلب على الكهرباء، وزيادة الأحمال خلال السنوات المقبلة، ودخول قدرات جديدة من الطاقة الشمسية والرياح إلى الشبكة.
وفي هذا الإطار، عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا مع اللجنة الاستراتيجية المعنية بمتابعة برامج العمل وتقييم الأداء، لمراجعة خطة التشغيل والموقف التنفيذي للمشروعات، ومناقشة التطورات والسيناريوهات المختلفة اللازمة لتأمين الشبكة القومية للكهرباء وضمان استدامة التغذية الكهربائية.
ما بعد الصيف.. كيف تقرأ الكهرباء أداء الشبكة؟
الاجتماع حمل في جانب كبير منه طابعًا تقييميًا، إذ جرت مراجعة ما تم تنفيذه في مختلف قطاعات الكهرباء، واستخلاص الدروس المستفادة من أداء الشبكة خلال فصل الصيف الحالي، في ظل الزيادة الكبيرة في الأحمال والاستهلاك.
وأكد الوزير أن خطة تطوير الشبكة ودراساتها عملية مستمرة، بما يسمح بتقييم الموقف بصورة دورية، ومراجعة الاحتياجات الفنية والتشغيلية وفقًا للتغيرات في معدلات الطلب.
وتستهدف هذه المراجعات الحفاظ على استقرار الشبكة واستمرارية التيار الكهربائي، بالتوازي مع تطبيق معايير الجودة وتحسين كفاءة التشغيل ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمستهلكين.
الطاقات الشمسية والرياح تدخل حسابات الشبكة
جانب رئيسي من الاجتماع ارتبط بالتوسع في الطاقة المتجددة، حيث تابع الوزير الموقف التنفيذي لمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المقرر ربطها بالشبكة القومية.
وجرى استعراض الجداول الزمنية لكل مشروع والتوقيتات المحددة للربط، إلى جانب الأعمال المطلوبة لتطوير وتقوية الشبكة بما يسمح باستيعاب القدرات الجديدة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية بناء مزيج الطاقة وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، مع خفض استخدام الوقود في إنتاج الكهرباء تدريجيًا، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم أهداف الدولة في مجال التنمية المستدامة.
البطاريات تدخل معادلة تأمين الكهرباء
ولم تتوقف المناقشات عند مشروعات التوليد من الشمس والرياح، إذ شملت أيضًا ملف تخزين الطاقة الكهربائية باستخدام البطاريات.
وتابع الدكتور محمود عصمت الموقف التنفيذي لمشروعات تخزين الكهرباء، سواء المحطات المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة أو المحطات المنفصلة، بهدف تحقيق استفادة أكبر من القدرات المتجددة ودعم استقرار الشبكة.
ويمثل تخزين الطاقة أحد الملفات المرتبطة بالتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، خاصة مع الحاجة إلى إدارة القدرات المنتجة وضمان توافر الكهرباء وفق احتياجات الشبكة.
خطة لمواجهة الأحمال خلال السنوات المقبلة
ومع استمرار توقعات ارتفاع الطلب على الكهرباء، ناقش الاجتماع المدخلات الفنية اللازمة لخطة التوسع في قدرات التوليد، إلى جانب مشروعات تدعيم الشبكة القومية ورفع قدرتها على استيعاب الأحمال الجديدة.
كما جرت متابعة خطة تحسين كفاءة الطاقة في القطاعات المنزلية والصناعية، وبرامج ترشيد الاستهلاك، باعتبارها جزءًا من إدارة الطلب على الكهرباء إلى جانب زيادة قدرات التوليد والنقل.
وأكد الوزير أهمية التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لتنفيذ خطة إضافة القدرات الجديدة، وضمان جاهزية الشبكة للتعامل مع الزيادة المتوقعة في الأحمال خلال الأعوام المقبلة.
«الكهرباء متاحة».. لكن الخطة تتغير
وأكد الدكتور محمود عصمت استمرار العمل وفق رؤية متكاملة تستند إلى خطط تنفيذية محددة لتحديث وتطوير وتقوية الشبكة الموحدة، مع رفع قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة.
وأشار إلى أن الخطة المرحلية التي جرى تنفيذها خلال الصيف الماضي أسهمت في تمكين الشبكة من استيعاب ارتفاع الأحمال والزيادة الكبيرة في الاستهلاك، مؤكدًا استمرار المتابعة والمراجعة وتقييم الموقف بصورة دائمة.
كما شدد على أهم








